الرطوبة والعفن يهددان منازل بريطانيا خلال الشتاء

تأثير الرطوبة على منازل بريطانيا

تشهد منازل بريطانيا تهديدًا خفيًا لم يكن في الحسبان من قبل، فواتير الطاقة المرتفعة بشكل مفاجئ أسهمت في تهيئة الظروف المثالية لنمو العفن داخل المنازل البريطانية.

هذا الخطر الصامت يكمن خلف الأبواب، ويختبئ خلف الأرائك، ويلقي نظرة خاطفة على إطارات النوافذ، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة منازل بريطانيا.

مشكلة جديدة لمنازل بريطانيا لم تكن بالحسبان

تواجه منازل بريطانيا مشكلة جديدة لم تكن في الحسبان، لقد خلق الشتاء البارد المفاجئ وأسعار الطاقة المرتفعة الظروف المثالية لظهور آفة الرطوبة والعفن في جميع أنحاء البلاد.

أبلغ المساحون عن زيادة بمقدار عشرة أضعاف في المكالمات من أصحاب العقارات وأصحاب المنازل القلقين الذين اكتشفوا الرطوبة والعفن يهددان ممتلكاتهم بالفوضى.

منازل بريطانيا القديمة، بدءًا من المنازل الفيكتورية والإدواردية وصولًا إلى تلك التي بنيت في عشرينيات القرن الماضي، هي الأكثر عرضة للخطر.

لكن حتى بنايات منتصف القرن العشرين تثبت أنها أرض خصبة لمشكلة قد يكون لها آثار رهيبة على منازلنا وصحتنا.

يقول غاري بيتري من Kenwood Damp Proofing إن الرطوبة كانت مشكلة أكثر وضوحًا هذا العام حيث يسعى الناس لتوفير المال على فواتير الطاقة.

وأوضح: “جاء الطقس البارد فجأة، حيث شهدنا صيفًا دافئًا طويلًا ثم تحول الطقس إلى شديد البرودة بسرعة في وقت كان فيه الناس مترددين في استخدام التدفئة.

يوقف الناس التدفئة لأطول فترة ممكنة مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في مشاكل الرطوبة في المنازل البريطانية”.

عندما يصبح الهواء داخل المنزل أكثر برودة، فإنه يحتفظ برطوبة أقل، مما يتسبب في تكثف الرطوبة على الأسطح الباردة وظهور الرطوبة.

وعندما تنتشر الرطوبة في الأسطح الداخلية، يمكن أن يبدأ العفن في النمو فجأة، مهددًا سلامة المنازل البريطانية.

رغم أن إبقاء جميع النوافذ مغلقة للاحتفاظ بالحرارة في المنزل قد يبدو طبيعيًا، إلا أن نقص التهوية يمكن أن يزيد المشكلة سوءًا.

ويقول موسى جنكينز من Historic Environment Scotland: “إذا قللت من التهوية مع تجفيف الملابس داخل المنزل وتقليل الحرارة، فإنك تحبس الكثير من الرطوبة داخل المبنى، مما يؤدي إلى المزيد من التكثف، نحن نواجه مجموعة متنوعة من الضغوط المختلفة دفعة واحدة في المنازل البريطانية”.

يمكن أن يساعد فتح النوافذ لفترة قصيرة في تخفيف الرطوبة على الفور، بالإضافة إلى ضمان عمل مراوح الحمام والمطبخ بشكل صحيح.

ويمكن لأجهزة مراقبة جودة الهواء منخفضة التكلفة قياس مستويات الرطوبة، مما يساعد في تحديد الوقت المناسب لفتح النوافذ.

وعند تجفيف الملابس داخل المنزل، يمكن استخدام جهاز إزالة الرطوبة للتحكم في الرطوبة في منازل بريطانيا.

اقرأ أيضا: حيلة بسيطة للتخلص من تكاثف الماء والعفن على جدران المنزل

مشكلة جديدة لمنازل بريطانيا لم تكن بالحسبان

أضرار مادية وصحية تصيب المنازل البريطانية

الرطوبة والعفن لا يقتصران فقط على الآثار الصحية الضارة الخطيرة المحتملة، بل يمكن أن يؤديا إلى أضرار مادية جسيمة عندما يخترقان بنية المنزل لفترات طويلة، هذه الأضرار يمكن أن تقلل من قيمة الممتلكات بشكل كبير.

يوضح أحد المختصين في مانشستر أن الرطوبة الهيكلية الشديدة يمكن أن تكلف ما يصل إلى 10,000£ لإصلاحها.

براندون واغستاف، المساح في Atlas Survey & Building Services، يقوم بحوالي خمسة استطلاعات يوميًا، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من الحالات تتعلق بمشاكل التكثيف والعفن.

يقول: «أجد الآن مشاكل مثل الاختراق الرطب، وارتفاع الرطوبة أو أملاح المدخنة، لأن الأملاح تستمد الرطوبة من الهواء مما يؤثر على سعر العقار نتيجة لذلك».

رغم أن الكثيرين قد يعتبرون من الحكمة ارتداء كنزة صوفية والتوقف عن استخدام منظم الحرارة، فإن تسخين المنزل إلى 18 درجة مئوية على الأقل وفتح نافذة من حين لآخر يمكن أن يوقف نمو العفن، مما يجعل المكان أكثر راحة للجميع.

المصدر

The Telegraph