دور الرعاية تواجه أزمة تمويل وسط رفض البنوك الإقراض

ور الرعاية تواجه أزمة تمويل وسط رفض البنوك الإقراض

كشف كبار مديري الرعاية الاجتماعية بأن دور الرعاية في المملكة المتحدة تواجه أزمة ائتمانية في ظل رفض البنوك إقراض الأموال أو تقديم خدمات جديدة، بسبب المخاوف من أن قطاع الرعاية على وشك الانهيار.

متابعة: غنى حبنكة.


توصلت دراسة استقصائيّة في Hampshire أن 20% من دور الرعاية فيها واجهت رفضاً للخدمات الأساسية كالحسابات الإضافية من قبل البنوك الممولة لها التي أثارت التوتر والقلق حول استمرارية جدوى دور الرعاية على المدى الطويل.
حيث أفاد العديد من مسؤولي الرعاية بأن البنك الذي يتعاملون معه صرّح بعدم اطمئنانه لدعم قطاعات الرعاية بعد الآن.

وقالت نادرة أحمد، رئيسة الجمعية الوطنية للرعاية:

“لا تقتصر هذه المشكلة على Hampshire، فأنا على يقين بأن قطاعات الرعاية في أماكن أخرى من البلاد تتعرض لضغط مماثل. لم أشاهد استطلاعات الرأي ولكني أعلم أن هذه المحادثات بدأت تصدر عن جميع البنوك في كافة أنحاء البلاد.
وربما بعض البنوك كانت أكثر عدوانية من البعض الآخر. لكن بشكلٍ أكيد جميعنا سمع بأن قطاعات الرعاية بدأت تشعر بالضغط “.

يتردد مقدمو الرعاية في الكشف عن أي مشاكل تواجههم لعملائهم من السلطات المحلية أو للجنة جودة الرعاية خوفاً من أن تُفرض عليهم تدابير خاصة أو من أن يفقدوا عقود الرعاية. حيث أفادت حوالي نصف دور الرعاية التي استجابت للمسح الذي أجرته جمعية رعاية Hampshire (HCA) بأنها قلقة من أن الأزمة الحالية قد تضعهم في موقف عالي المخاطر مع البنك أو المقرض.

بدورها قالت Andrea Pattison، عضو مجلس الإدارة التنفيذي في HCA الذي قاد الاستطلاع:

“نحن لا نتكلم عن مشكلة بنك أو اثنين أو دار أو اثنين، بل هذه مشكلة أصبحت تطال غالبية قطاع الرعاية
سواءً من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ويجب على الحكومة التدخل لمنع البنوك من حظر الأعمال التجارية
التي يمكن انعاشها أو من فرض شروط معاكسة أو من سحبها للتمويل، إن الإخفاق في التعامل مع ذلك من شأنه أن يشكل تهديداً لقطاع الرعاية الاجتماعية للبالغين بشكل عام وبالتالي تهديداً لـNHS، التي تعتمد على القطاع في  تقديم الرعاية الكبيرة”.

وأضافت الرئيسة نادرة أحمد:

“إن أزمة الرعاية الاجتماعية أصبحت أكثر حدة من أي وقت مضى. فإن أي مرونة وقوة كانت لدى قطاعات الخدمات قبل كوفيد تآكلت خلال الجائحة بسبب الفشل أمام تكاليف معدات الوقاية الشخصية ولوازم كل احتياجات الوباء قبل تزويدها بالتمويل، ومع ذلك لا نعرف فيما إذا كان التمويل سيستمر حيث تنتهي المدة المحددة لصندوق دعم مكافحة العدوى في 30 سبتمبر، الصندوق الذي كان عبارة عن مبلغ 600 مليون جنيه إسترليني من أجل دفع تكاليف معدات الوقاية الشخصية لدور الرعاية الاجتماعية “.

وتابعت:

“ما يزيد الأمر سوءاً هو أزمة أسعار الغاز ونقص العمالة التي وضعت جميع القطاعات ومنها قطاع الرعاية الاجتماعية تحت ضغطٍ كبير، لذا يتعين على وزير الصحة النظر في إنشاء سوق رعاية اجتماعية مستدام لسد الفجوة بين الموارد والطلب،
ليس فقط بشأن التمويل والمال ولكن القوى العاملة أيضاً. فموظفو الرعاية مرهقون وقلقون ويُعرض عليهم وظائف بأجور أفضل كسائقي توصيل في أمازون “.

وفي السياق ذاته، أفادت الحكومة بأنها ستشجع البنوك والمقرضين على اتباع نهج مرن تجاه عملائهم.
كما سيكون للسلطات المحلية إمكانية الوصول إلى حسابات التمويل المستدام للميزانيات الأساسية من أجل مراجعة الإنفاق.

قال متحدث باسم الحكومة:

“نحن ملتزمون بتقديم رعاية اجتماعية ذات مستوى عالمي، والتمويل الجديد للقطاع والبالغ 5.4 مليار جنيه إسترليني
سيفرض إصلاحات شاملة مستدامة ومناسبة للمستقبل”.