مدينة باث المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو تشهد ارتفاع في أسعار المنازل

باث المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو تشهد ارتفاع في أسعار المنازل

احتلت مدينة باث (Bath) المرتبة الثالثة في قائمة المدن الأعلى تكلفة في المملكة المتحدة التي تم نشرها سابقا. حيث تعد المدينة أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو بسبب هندستها المعمارية الجورجية وبقاياها الرومانية. وهي واحدة من أكثر الأماكن زيارة في المملكة المتحدة.

أسعار المنازل في المدينة:

وفقًا لمؤشر أسعار المنازل الحكومي فقد بلغ متوسط ​​تكلفة المنزل في إنجلترا حوالي 271434 جنيه إسترليني خلال شهر مايو.

أما على صعيد مدينة باث و وشمال شرق سومرست (بانيس). فقد بلغ متوسط ​​سعر المنزل الواحد حوالي 368151 جنيه إسترليني.

وبالتالي تؤثر هذه الأسعار على الأشخاص الذين يشترون العقارات لأول مرة. حيث أن متوسط ​​السعر الذي يدفعه المشتري لأول مرة من أجل شراء منزل في بانيس (BANES) يقترب من 320 ألف جنيه إسترليني.

لكن على الرغم من ارتفاع الأسعار إلا أن المدينة تعتبر نقطة جذب سياحية وثقافية ساخنة.

وعلى صعيد ذلك الأمر وصف مرشد السياحة لونلي بلانيت المدينة قائلاً:

“في بلد مليء بالمدن الجميلة  لا تزال مدينة باث تثبت على أنها حسناء الكرة.”

باث ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو:

تتوضع المدينة على قائمة التراث العالمي لليونسكو حيث تتميز المدينة بجمال الهندسة المعمارية بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المميز فهي تتربع ضمن واد أخضر يحيط بها العديد من التلال. كما أن الطريقة التي تم بها تصميم التراسات والطرق كانت رائعة للغاية حيث أن المدينة تكمل بعضها البعض.

أما بالحديث عن تاريخ مدينة باث فكان الرومان هم أول من استوطنوها مستفيدين من الينابيع الساخنة في المنطقة.

وبعد مئات من السنين  أشرف الصناعي رالف ألين والمهندسين المعماريين جون وود الأكبر وجون وود الأصغر على تحول المدينة إلى جوهرة جورجية.

ونتيجة لذلك فقد توضعت المنازل الريفية الجميلة جنباً إلى جنب مع آثار الماضي الروماني حيث تشكل الآن وجهة سياحية تجلب الزوار بشكل دائم

مدينة باث

إيرادات المدينة من السياحة:

أظهرت أرقام Tourism West لعام 2019 أن مدينة باث استقبلت أكثر من خمسة ملايين زائر ومتنزه مما يجعلها المدينة رقم 11 الأكثر زيارةً في المملكة المتحدة عندما يتعلق الأمر بالزوار الدوليين.

حيث تشير التقارير إلى أن سياح مدينة باث قد ساهموا بنحو 460 مليون جنيه إسترليني في الاقتصاد المحلي.

ومن ناحية أخرى فإن مدينة باث لا تجذب السياح فقط

ففي عام 2017 أظهرت تقارير بأن المدينة كانت الوجهة الأولى للأشخاص الذين يبيعون منازلهم في لندن وينتقلون إلى مناطق أخرى على الرغم من ارتفاع الأسعار.

وعلى صعيد ذلك الأمر صرح إيان بيل المدير التنفيذي لغرفة التجارة والمبادرة في مدينة باث قائلاً:

“لقد أدركنا لسنوات أن أسعار المنازل المرتفعة لعبت دوراً في زيادة صعوبة جذب موظفين جدد للعمل ضمن المدينة.

لذلك قمنا ببعض العمل مع اتحادات الطلاب. ووجدنا أن أحد الأسباب التي قدمها الطلاب لعدم البقاء للعيش والعمل في المنطقة بعد التخرج هو تكلفة الإقامة العالية.

أموال لندن تساهم في ارتفاع أسعار المنازل في مدينة باث:

لا يزال العديد من الأشخاص على استعداد تام لدفع الأموال من أجل الاستمتاع بأسلوب الحياة المميز في مدينة باث. وخاصة الأشخاص القادمين من العاصمة لندن.

حيث صرح بن جاكوب سميث العضو المنتدب لشركة FreeMoov Property Services بأن جمال مدينة باث وقربها من الريف. هو ما جعلها مرغوبة للغاية إلى جانب روابط النقل القوية إلى لندن.

كما أوضح بأن السبب في تدفق أموال لندن جاء نتيجة انتشار فيروس كورونا الذي جعل الناس يفكرون في تغيير نمط الحياة.

حيث ازدادت الرغبة في الحصول على منازل أكبر بعيدا عن العاصمة المزدحمة.

و نظرًا لأن متوسط ​​سعر المنزل في مدينة باث أقل بمقدار 100 ألف جنيه إسترليني عن في العاصمة يمكن للقادمين من العاصمة الحصول على الكثير من الخيارات ضمن باث مع توفير في الأموال أيضاً.

في حين شهدت منطقة بريستول المجاورة زيادة مماثلة في القادمين من العاصمة أيضاً.

إقرأ أكثر : أرخص الأماكن للسكن في مدينة لندن حالياً (عام 2021)

ارتفاع الأسعار يلحق الضرر بالسكان المحليين:

قال السيد بيل إن ارتفاع أسعار المنازل في المدينة فرض على موظفي الشركات المحلية أن يعيشوا بعيدًا عنها مما يعني أنهم اضطروا للتنقل بالسيارة وبالتالي أدى الأمر إلى زيادة الازدحام.

وأضاف قائلا:

 “لقد دافعنا بانتظام عن زيادة المعروض من المساكن من أجل المساعدة في احتواء الأسعار.

وعلى الرغم من أن الأمر يمثل تحدياً حقيقياً في مدينة التراث العالمي إلا أننا لا زلنا نعتقد أن هناك بعض فرص التطوير الرائعة على حافة المدينة والتي يمكن أن تحدث فرقًا في الأسعار”.

مدينة باث ضحية لنجاحها:

في بعض النواحي تعتبر باث ضحية لنجاحها  وتدرك الشركات أنه يتعين عليها احتساب تكاليف الإسكان عندما يتعلق الأمر بالعمل في أحد أكثر المواقع المرغوبة في البلاد.

فعلى سبيل المثال تقوم هانا فيني (Hannah Viney) البالغة من العمر 32 عام . و التي تدير أعمالها الخاصة في العلاقات العامة والتسويق بالاستئجار نتيجة ارتفاع أسعار المنازل في باث بعد الإغلاق.

حيث أوضحت أن دخلها السنوي يمكن أن يتعرض للتغيير في أي لحظة. لكنها لا تزال مصممة على العثور على مكان في المدينة.

فهي تصف المدينة بأنها مزيج مثالي من الثقافة والتراث. كما أنها تتمتع بوسط مدينة جميل وتلال منحدرة بالإضافة إلى أنها قريبة من بريستول التي تتمتع بأجواء عالمية أكثر.

إقرأ أيضاً : Surrey المقاطعة الساحرة في خاصرة لندن الجنوبية