
في الأسبوع الماضي نشرت طبيبة مبتدئة في أحد مستشفيات لندن مقالاً وصف كيف كانت عصابات لندن تتسلل إلى المستشفيات لمحاولة “القضاء على” ضحاياهم.
متابعة: ماريا نصور
استخدمت الاسم المستعار Jane Smith لتصف لنا ما شهدته في مستشفيات لندن.
تحدثت عن عدد أعضاء العصابات وهم يركضون في ممرات المستشفى بالسكاكين وشجاعة زملائها الذين يتدخلون لحماية مرضاهم.
حيث أدى تزايد حالات الطعن في العاصمة وتجاهل العصابات للقانون إلى اتخاذ مستشفيات لندن إجراءات وقائية حفاظاً على سلامة مرضاهم.
وأحد هذه الإجراءات هو إرسال ضحايا عنف العصابات إلى مستشفيات مختلفة بحيث تقل فرصة أن يتقابل أولئك الذين يتشاجرون مع بعضهم البعض وجهاً لوجه.
إجراء وقائي آخر سمحت به مستشفيات لندن هو الأسماء المزيفة
حيث يتم استخدام هذه الأسماء لفترة زمنية مؤقتة حتى لا تتمكن العصابات من تحديد الجناح الذي يوجد فيه ضحاياهم.
كما يوفر لضحايا عنف العصابات طبقة إضافية من الحماية حتى لا يتم تحديد موقعهم داخل المستشفى. يتم إعطاء هذه الأسماء العشوائية للمرضى المجهولين الذين لم يتمكنوا من إعطاء هويتهم للأطباء أو فاقدو الوعي والذين لا يتسطيعون التحدث.
ومن الأمثلة على هذه الأسماء “أبو بهاما” و “كونور دلتا”
تعتبر هذه الإجراءات الوقائية أثراً مؤسفاً لعنف العصابات في أقسام الطوارئ في مستشفيات لندن.
تم لفت انتباه الجمهور إلى الحاجة إلى هذه الأنظمة عندما أصدرت الطبيبة مقالها. حيث وصفت حدثاً وقع مؤخراً في المستشفى الذي تعمل به والذي يشرح مدى تأثير عنف العصابات، وقالت:
“قبل بضعة أسابيع فقط، جاء صبي مصاباً بجروح بسكين وتم نقله لإجراء فحص بالأشعة المقطعية لتقييم الضرر. لكن مهاجميه لم يكتفوا بإصابته، لقد أرادوا قتله.
“بعد وصولهم إلى المستشفى، هرع كل أفراد العصابة إلى أجهزة التصوير المقطعي. وحاولت الممرضة وطبيب الأشعة الوقوف في طريقهم (زملائي شجاعين للغاية) لكنهم تعرضوا للهجوم أيضاً وطرحوا أرضاً.
“ثم وصل الأمن وفرت العصابة وللأسف نجحت في الفرار”.
هذه الحوادث تحدث حتى في مستشفيات لندن، فهل أصبحت العاصمة غير آمنة للسكن؟
اقرأ المزيد: جرائم الطعن – من بعد انتشارها أخيراً صدرت أوامر للحد منها في لندن

