طفل مسلم تعرض للرجم بالحجارة والزجاج بعد أحداث 9/11

طفل مسلم تعرض للرجم بالحجارة والزجاج بعد أحداث 9/11

صباح أحمدي طفل مسلم بريطاني شاهد أعمدة الدخان المتصاعدة من مركز التجارة العالمي على شاشة التلفزيون. كان يبلغ من العمر 8 أعوام و يتذكر أنه “لم يكن لديه أدنى فكرة” عما كان يحدث.

قال صباح: “أتذكر أجهزة التلفاز القديمة التي تشبه الصناديق السوداء الضخمة. دخلت إلى الغرفة لأرى الدخان يتصاعد من المباني. لكن في ذلك الوقت لم يكن لدي أدنى فكرة عما كان يحدث “.

شاهد ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم على شاشات التلفزيون تحطم أربع طائرات اثنتان منهم ضربتا مركز التجارة العالمي في نيويورك.

أدت الأحداث الفظيعة المعروفة باسم 11 سبتمبر إلى مقتل ما يقرب إلى 3000 شخص في الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ما لا يقل عن 500000 شخص في “الحرب على الإرهاب” التي تلت ذلك.

كما أدت المأساة إلى ارتفاع كبير في جرائم الكراهية المرتكبة ضد المسلمين وأولئك الذين يعتقد أنهم مسلمون.

بعد ثلاث سنوات من أحداث الحادي عشر من سبتمبر. بدأ الطفل المسلم صباح البالغ من العمر 11 عاماً في إدراك أن هناك تحوّل في كيفية تصوير المسلمين والإسلام.

“مع تقدم الحياة وبدأ المدرسة الإعدادية، كانت هناك نكات تدور مثل”أي شخص ذو لحية طويلة هو أسامة بن لادن” و “إذا كان لدى أحد لحية طويلة يجب أن تخاف من أنه إرهابي ”

حتى أنَّ صباح الطفل المسلم يتذكر أحد قال له “أنت صدام حسين”

و في إحدى الحوادث، تعرض هو وأصدقاؤه الآسيويون للرجم بالحجارة والزجاجات في الملعب.

قال: “كانت لدينا مشاكل في المدرسة الإعداديّة. كمسلمين، كنا نتسكع معاً خلال وقت الاستراحة لأننا شعرنا بالأمان سويّة. و كانت هناك حوادث في المدرسة حيث تم إلقاء الحجارة علينا من أولئك الذين لم يكونوا من أصل آسيوي”

بالنسبة لصباح كانت هذه التجارب مؤشراً على الإسلاموفوبيا التي ظهرت بعد 11 سبتمبر.

قال: “أعرف أفراد من أسرتي و من مجتمعي تعرضوا للمضايقة، ومن تعرض لخلع الحجاب لأنهم مسلمون، وأشعر أن أحداث 11 سبتمبر كان لها دور في ذلك.”

و أضاف: ” للإعلام دور كبير في الطريقة التي يُنظر بها إلى المسلمين أيضاً، وللأسف لم يساعدوا في تغيير تصورات الناس عن الإسلام… لقد كان له تأثير كبير على المسلمين في جميع أنحاء العالم.”

و في عام 2015 أظهر استطلاع YouGov الذي أجرته Huffington Post أن أكثر من نصف البريطانيين يعتبرون المسلمين تهديداً للمملكة المتحدة.

و في نفس الدراسة شعر 41% من سكان لندن الذين شملهم الاستطلاع أن الإسلام يشكل تهديداً.

لا تزال ظاهرة الإسلاموفوبيا مشكلة مستمرة في المجتمع البريطاني

مع ارتفاع معدلات الهجمات المعادية للإسلام التي يتم الإبلاغ عنها بعد الأحداث السياسية أو الحوادث الإرهابية.

على سبيل المثال بعد مقارنة بوريس جونسون بين النساء اللاتي يرتدين البرقع بـ “لصوص البنوك” في عام 2018، سجلت Tell MAMA “ارتفاعاً كبيراً” في حوادث الإسلاموفوبيا.

قبل أربع سنوات فقط، يتذكر صباح حادثة أخرى وقعت في مترو أنفاق لندن حيث كان رجلان يحدقان به وبزوجته ميليسا التي ترتدي الحجاب.

و قال صباح: “جلسنا أنا وزوجتي، وجلس أمامنا رجلان في منتصف العمر. كان هذا عندما تزوجنا لأول مرة وخرجنا لتناول العشاء، وظل هذان الرجلان ينظران إلينا و يهزان رأسهما. و عندما خاطبتهم وسألتهم ما المشكلة؟  قالوا أوه لا شيء لم نكن ننظر إليك. لكن لم يكن هناك أي شخص آخر في المترو.”

وأضاف صباح: “برأي أعتقد أنهم كانوا قلقين من فكرة وسوء الفهم بأنني أجبرت زوجتي على ارتداء الحجاب. وأنني سأجعلها متطرفة لاعتناق الإسلام… ”

وليست هذه هي المرة الوحيدة التي يقع فيها الزوجان ضحيتين لنظرات “غير مريحة” من المارّة

و قال صباح: “هذا غير مريح، لقد رأيته مرات عديدة وهو يزعجني ويحبطني. حقيقة الأمر هي أننا اعتدنا على ذلك وهذا ما هو محزن حقاً”.

طفل مسلم تعرض للرجم بالحجارة والزجاج بعد أحداث 9/11
صباح أحمدي البالغ من العمر 27 عاماً هو أحد أصغر الأئمة في المملكة المتحدة
(الصورة: Darren Pepe)

يعتبر صباح الذي يبلغ من العمر 27 عاماً الآن أحد أصغر الأئمة في المملكة المتحدة، بعد أن بدأ تدريبه في سن 17 عاماً.

يستمر صباح الذي يطلق عليه باسم “theyoungimam” على وسائل التواصل الاجتماعي، في مشاركة الرسائل الإيجابية على حسابه على Instagram و Twitter.

أخبر MyLondon في وقت سابق من هذا العام أن قراره بأن يصبح إماماً تأثر بصلوات والديه. ولأنه أراد “بذل حياته لخدمة الدين”. وقال: “كنت دائماُ منخرطاُ في المجتمع وأذهب إلى المسجد بانتظام للصلاة مع عائلتي”.

“إنه أفضل قرار اتخذته على الإطلاق، أشعر أن لدي هدفاً في الحياة.”

قال الشاب البالغ من العمر 27 عاماً إنه أنشأ Instagram الخاص به لثلاثة أسباب أساسية

وهي تعليم الناس “التعاليم الحقيقية للإسلام” وإعطاء الناس الفرصة لطرح أسئلة حول الإسلام و “تحفيز الناس ليكونوا أفضل نسخة من أنفسهم و العمل على ارتباطهم بالله تعالى”.

والآن بعد 20 عاماُ من أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وصف صباح كيف يتمسك بـ “الأمل” في أن تتحسن الأمور.

“أشعر أن الأمور تتغير، ربما ليس بالسرعة التي نرغب بها. ولكن آمل مع مرور الوقت أن يفهم الناس الرسالة الحقيقية للإسلام.”

اقرأ المزيد: مهر العروس حسب الشريعة الإسلامية .. قد يدخل القانون البريطاني ويعمل به ويعمم !