
في الوقت الحالي، وصلت عمليات فرق الإنقاذ في المغرب إلى مراحلها الأخيرة، حيث يكافح رجال الطوارئ منذ 80 ساعة للوصول إلى الطفل ريان البالغ خمس سنوات بعد سقوطه في بئر عميق وذلك وسط مخاوف وقلق عالمي متصاعد.
تطورات عملية البحث عن وإنقاذ الطفل ريان
بحسب وسائل الإعلام المحلية، بذل رجال الإنقاذ الكثير من الجهود طوال الليل من أجل الوصول إلى الطفل ريان، الذي كان قد سقط 32 متراً (104 قدماً) تحت الأرض عبر فتحة البئر الضيقة قبل أربعة أيام.
فقد سيطرت منذ أيام أخبار عملية الإنقاذ المعقّدة في المغرب على معظم وسائل التواصل الاجتماعي، كما احتشد الآلاف من المشاهدين القلقين في مكان الحادث.

ومما زاد الأمر خطورة، المخاوف التي أثيرت مؤخراً حيال حدوث انهيار أرضي جراء أعمال الحفر الكثيرة. ويرجع
سبب الخطورة أيضاً إلى خليط التربة الصخرية والرملية، ما دفع رجال الإنقاذ إلى التصريح بأن حفر النفق الضيق للوصول إلى بئر المياه أمراً في غاية الخطورة.
ونظراً إلى ذلك، اضطرت الفرق كحل بديل إلى استخدام الجرافات لحفر خندق ضخم بجوار البئر، وقد أفادت السلطات بأن العملية “على وشك الانتهاء”. فبمجرد بلوغ عمق الخندق نفس عمق البئر، سيتسنّى لرجال الإنقاذ الشروع في الحفر بشكل أفقي للوصول إلى الطفل ريان.

وفي هذا السياق، قال “عبد السلام مكودي” – أحد مسؤولي العملية – بعد ظهر يوم الجمعة:
“شارفنا على الانتهاء، لقد كنا نكدّ بلا توقف لمدة ثلاثة أيام وقد بدأت علينا علامات الإرهاق إلا أن فريق الإنقاذ بأكمله مستمر في عمله.”
يأتي هذا بعد مواصلة عمليات الإنقاذ في بلدة “تاموروت” الشمالية الصغيرة منذ مساء الثلاثاء بقيادة مديرية الحماية المدنية المغربية.

في حين شهدت شوارع المدينة طوابير من السيارات والحافلات التي يهتف فيها الآلاف لحث عمال الإنقاذ
على الاستمرار في الموقع.
“لم يغمض لي جفن!”
كشف والد الطفل ريان – الذي كان يقوم بإصلاح البئر وقت وقوع الحادثة – بأنه وزوجته مدمّرين وقلقين للغاية.
حيث قال لموقع Le360 الإخباري يوم الأربعاء:
“في اللحظة الوحيدة التي غاب فيها عن نظيري، سقط ريان في البئر. ومنذ تلك اللحظة لم يغمض لي جفن
ولو لبرهة”.
بينما قالت والدة الطفل ريان خلال حديثها لوسائل الإعلام المغربية والدموع في عينيها:
“خرجت الأسرة كلها للبحث عنه. وعندما لم نجده أدركنا بأنه قد سقط في البئر. لكنني ما زلت متمسكة
بالأمل في أنه سيخرج إلينا حياً”.
كما أظهرت لقطات التقطتها كاميرا تم إنزالها في البئر يوم الخميس بأن الطفل ريان لا يزال حياً وواعياً على الرغم من
أنه بدا يعاني من بعض الإصابات الطفيفة في الرأس.
إلى جانب ذلك، قامت فرق الإنقاذ بإنزال الأكسجين والطعام والماء إلى البئر، مع إحضار طاقم طبي إلى الموقع
كي يكون مستعداً لعلاج الصبي. كما وصلت مروحية إسعاف جوي إلى المكان لنقله إلى المستشفى فور إخراجه
من البئر.
في غضون هذا الوقت، اتجه المغربيون من جميع أنحاء البلاد إلى تعميم الهاشتاغ “SaveRayan#” على كافة وسائل التواصل الاجتماعي المغربية، في حين يتابع الآلاف من الأشخاص التحديثات من وسائل الإعلام المحلية عن الحادث.
اقرأ أكثر: تعاون 250 رجل إنقاذ على إخراج رجل محاصر في كهف منذ يومين في ويلز

