أزمة تغير المناخ: بعض المنازل ستكون غير قابلة للبيع بحلول 2050

أزمة تغير المناخ: بعض المنازل ستكون غير قابلة للبيع بحلول 2050

يتوقّع الخبراء أن تكون ملايين المنازل البريطانية غير قابلة للبيع في غضون 30 عاماً بسبب التأثير المدمر لتغير المناخ
الذي يغذّي الفيضانات.

متابعة: غنى حبنكة.


أزمة تغير المناخ: بعض المنازل ستكون غير قابلة للبيع بحلول 2050
يمكن أن تغمر المياه أجزاء كبيرة من Richmond-upon-Thames بحلول عام 2050

كشف تحليل جديد الآثار المدمرة المتوقعة لعقارات المملكة المتحدة بحلول منتصف القرن إذا فشلنا في مهمة
حماية البيئة، وإذا قمنا بمواصلة أعمال حرق الوقود الأحفوري كما هو الحال في الوقت الراهن.

فبحسب التحليل، قد يستحيل آنذاك التعرف على مساحات شاسعة من البلاد بسبب غرقها في فيضانات شديدة،
حيث من المرجح أن يصبح التساقط المطري أكثر غزارة وأكثر ضراوة، وبالتالي ستستمر مستويات سطح البحر في الارتفاع.

ويتوقع الخبراء أن يكون أثر ذلك هائلاً على منازل وسبل عيش ملايين البريطانيين، فالسهول الفيضية التي تشكلت حديثاً
ستكلف مليارات شركات التأمين الكثير من الخسائر وستجعل مئات الآلاف من المنازل غير قابلة للبيع في المستقبل القريب.

تغير المناخ سيؤدي لحدوث الفيضانات:

وضعت شركة Gamma الأيرلندية لاستخبارات المواقع، خريطة لأجزاء بريطانيا التي ستكون الأكثر تضرراً من الفيضانات.

أزمة تغير المناخ: بعض المنازل ستكون غير قابلة للبيع بحلول 2050
المناطق الأكثر تضرراً في من البلاد بحلول عام 2050 ما لم تتغير العوامل

وقد توقعت أن عدد المنازل المعرضة لخطر الفيضانات إذا لم يتم خفض الانبعاثات بشكل كبير سيتضاعف أربع مرات
في Portsmouth، مما يعني أن أكثر من 20000 عقار أو بمعدل واحد من كل خمسة عقارات معرّض لخطر الغمر بالمياه.

بينما ستكون Great Yarmouth الأكثر تضرراً بشكل عام، حيث تهدد مياه الفيضانات ثلث إجمالي المنازل والمباني
التجارية في بلدة East Anglian.

وسيمتد الخطر الشديد ليطال المناطق الراقية أيضاً بما في ذلك Kensington وChelsea، عندما ستشكل الفيضانات
تهديداً مستمراً لحوالي 14000 عقار.

وبصورة عامة، هناك 1.3 مليون عنوان سكني وتجاري في جميع أنحاء المملكة المتحدة معرض لخطر الفيضانات الغامرة
بحلول عام 2050، مما سينتج عنه زيادة مطالبات التأمين التي تقدّر بمبلغ 122 مليار جنيه إسترليني إضافي.

كما تشير أبحاث Aviva إلى أن مالكي نصف تلك المنازل والشركات المغمورة لن يتمكنوا من بيعها،
مما يعني أن أملاك بعض البريطانيين ستصبح عديمة القيمة وغارقة بالمياه.

تغير المناخ سيؤدي لحدوث تشققات التربة:

حتى في بعض المناطق التي لن تتأثر عقاراتها بالفيضانات، من المحتمل أن يصيبها انهيار أو سقوط
بسبب التشققات الهائلة.

أزمة تغير المناخ: بعض المنازل ستكون غير قابلة للبيع بحلول 2050
مقارنة بين نسبة العقارات التي تأثرت بالفيضانات في 2017 والتي ستتأثر في 2050

فمن المرجح أن تؤدي فصول الصيف الأعلى حرارةً وجفافاً، وفصول الشتاء الأكثر دفئاً ورطوبةً في عام 2050
إلى جفاف التربة بشكلً غير متساوٍ أو غير متناسب، وبالتالي خطر تشكل التشققات في المباني سيرتفع.

وقد شهدت بعض المدن بالفعل ارتفاعاً في خطورة تعرضها للهبوط، مثل Swindon التي زاد فيها معدل الخطورة الحالي
بنسبة 1% مما يعني أن 81٪ من إجمالي العقارات فيها معرضة لخطر الانهيار بحلول عام 2050.

في حين من المتوقع أن تكون 92٪ من المنازل والمباني التجارية في جنوب Tynside معرضة للخطر ذاته خلال 29 عاماً.

وللأسف قد تكون التكاليف التي سيتكبدها أصحاب المنازل لإصلاح المشاكل هائلة،
وقد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية.

يأتي هذا قبل الشهر المقبل المقرر فيه اجتماع مندوبون من معظم أكبر دول العالم في “غلاسكو” لمناقشة كيفية خفض انبعاثات الغازات الضارّة، ودراسة وضع حد جذري لمشكلة الاحتباس الحراري.

الهدف هو الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050 والحفاظ على الهدف المتمثل في منع ارتفاع درجات
الحرارة العالمية بمقدار 1.5 درجة مئوية إضافية.

يعد خفض انبعاثات الغازات الدفيئة جزءاً مهماً جداً لتجنب هذا المستقبل البائس، لذا يُنظر إلى قمة Cop26 حالياً
على أنها خطوة جوهرية في التحرك نحو هذا الهدف.