
أوراق باندورا تكشف الأسرار المالية للأثرياء والمشاهير في ما عرف بكونه ( أكبر تسرب في التاريخ ) . فقد تم الكشف في هذه الأوراق عن الأسرار المالية للأثرياء والمشاهير فيما يعتقد أنه أكبر تسرب للبيانات من نوعه في التاريخ.
متابعة : هادي بازغلان
أوراق باندورا : أكبر تعاون صحفي في التاريخ يفضح ممالك وامبراطوريات مالية
تتضمن ما يسمى أوراق باندورا ما يقرب من 12 مليون وثيقة تكشف عن التهرب الضريبي والثروة الخفية وغسيل الأموال. من قبل بعض أغنى وأقوى أثرياء العالم من قادة وأرباب ثروات ومشاهير من شتى أنحاء العالم.
يقال إن فريقًا من المراسلين قوامه 600 فرد نظمه الاتحاد الدولي للصحفيين المحققين (ICIJ). قد بحث في مكب البيانات الضخم على مدى أشهر ليتحصل على كل هذه الوثائق السرية للغاية.
ويمكن أعتبارها التسريبات الأحدث في سلسلة متعددة من التسريبات على مدى 7 سنوات فائتة. صدرت خلالها ملفات فنسين ووثائق بارادايس، وايضا وثائق بنما ولوكس ليكس.
لكن اعتبرت أوراق باندورا الاخطر والاكبر من حيث القيمة الفعلية وعمليات الفحص والتمحيص والتدقيق. وحتى من الرسمية ,فقد أشرف على تنظيمها الاتحاد الدولي للصحفيين المستقلين بمشاركة أكثر من 600 مراسلا صحفيا.
وقد تتبع أكثر من 600 صحفي من 117 دولة الثروات الخفية لبعض أقوى الأشخاص على هذا الكوكب، وقادت بي بي سي بانوراما، وصحيفة الغارديان التحقيق في المملكة المتحدة.
يقول فيرغوس شيل، من الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين:
“لم يكن هناك أي كشف بهذا الحجم على الإطلاق، ويظهر حقيقة ما يمكن أن تقوم به الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها، لمساعدة أناس على إخفاء الأموال المشبوهة أو تجنب الضرائب”.
وقد تمت تسمية العملية باسم باندورا في إشارة إلى أسطورة صندوق باندورا الذي يخفي الكثير من الشرور في الميثولوجيا الإغريقية اليونانية القديمة.
أوراق باندورا تفضح أصول مالية لثرواث قادة عالميين
كشفت أوراق باندورا عن تفاصيل ثروات 30 من قادة العالم المخبأة. بما في ذلك إمبراطورية ملك الأردن السرية البالغة 70 مليون جنيه إسترليني والأصول السرية التي يحتفظ بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موناكو.
وقد كشفت الوثائق عن أسماء نحو 35 من القيادات الحالية والسابقة في عدة بلدان. وفيما يبدو أنه أصول مالية لأكثر من 300 مسؤول رسمي. وايضا بحث الوثائق في ملفات شركات ومؤسسات تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها.
لقد كشفت تلك الوثائق أن ملك الأردن يمتلك سرا عقارات في بريطانيا والولايات المتحدة قيمتها 70 مليون جنيه إسترليني.
كما أوضحت الوثائق كيف تمكن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وزوجته من التهرب من دفع 312 ألف جنيه إسترليني، من الرسوم الضريبيو عندما اشتريا مكتبا في لندن.
ويربط التسريب أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأصول سرية في موناكو. ووجدت الوثائق أن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس، الذي سيواجه انتخابات في وقت لاحق هذا الأسبوع. لم يعلن عن استخدام شركة استثمار تتخذ من ملاذ ضريبي مقرا لها، لشراء فيلاتين مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في جنوب فرنسا.
أمور خطيرة كشفت في أوراق باندورا
وتمكن برنامج بانوراما في BBC. في تحقيق مشترك مع صحيفة الغارديان البريطانية والشركاء الإعلاميين الآخرين حول العالم. من الوصول إلى 12 مليون وثيقة من 14 شركة خدمات مالية في دول من بينها جزر العذراء البريطانية، وبنما ودولة بليز وقبرص والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة وسويسرا.
وستواجه بعض الشخصيات تهم تتعلق بالفساد وغسيل الأموال والتهرب الضريبي المحلي والعالمي.
لكن أحد أكبر الاكتشافات هو كيف أنشأ الأشخاص البارزون والأثرياء، شركات بشكل قانوني لشراء العقارات سرا في بريطانيا.
وتكشف الوثائق عن أن مالكي نحو 95 ألف شركة. تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها، كانوا وراء عمليات الشراء.
وتسلط الوثائق الضوء على عدم قيام الحكومة البريطانية بإعداد سجل لأصحاب العقارات من أصحاب الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها. على الرغم من الوعود المتكررة للقيام بذلك، وسط مخاوف من أن بعض مشتري العقارات قد يخفون أنشطة غسيل الأموال.
الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وعائلته
أتهم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وعائلته بسرقة بلدهم.
ووجد التحقيق في أوراق باندورا أن آل علييف وشركاءهم المقربين، متورطون سرا في صفقات عقارية في بريطانيا، تبلغ قيمتها أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني.
وقد يكون هذا الكشف محرجا للحكومة البريطانية، إذ يبدو أن آل علييف قد حققوا ربحا قدره 31 مليون جنيه إسترليني، بعد بيع أحد ممتلكاتهم في لندن إلى كراون ستيت، وهي إمبراطورية الملكة العقارية التي تديرها وزارة الخزانة وتجمع من خلالها الأموال للأمة.
ولا تنطوي العديد من المعاملات الواردة في الوثائق على مخالفات قانونية. لكنها عمليات سرقة ونهب وإثراء بلا سبب بدون شك.
فهم ( وحسب ما ورد في أوراق باندورا ) يستخدمون تلك الحسابات الخارجية وتلك الصناديق الائتمانية. لشراء عقارات بمئات الملايين من الدولارات في بلدان أخرى، ولإثراء عائلاتهم، على حساب مواطنيهم.
وتظهر وثائق أخرى كيف استحوذت عائلة علييف الحاكمة في أذربيجان، على عقارات بريطانية سرا باستخدام شركات تتخذ من ملاذات ضريبية مقرا لها.
وتكشف الوثائق كيف اشترت الأسرة، التي اتُهمت منذ فترة طويلة بالفساد في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى 17 عقارا. بما في ذلك مبنى مكاتب بقيمة 33 مليون جنيه إسترليني في لندن، لابن الرئيس حيدر علييف البالغ من العمر 11 عاما !
عقارات مملوكة لملك الأردن في الخارج
وتُظهر الوثائق المالية المسربة كيف قام ملك الأردن سرا بتكوين إمبراطورية عقارات في بريطانيا والولايات المتحدة. تبلغ قيمة الامبراطوية أكثر من 70 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 100 مليون دولار).
وتحدد الوثائق شبكة من الشركات التي تتخذ من جزر العذراء البريطانية وغيرها من الملاذات الضريبية. مقرا لها والتي استخدمها الملك عبد الله الثاني بن الحسين لشراء 15 عقارا منذ أن تولى السلطة في عام 1999. وكل ما سبق ينسب لما ورد في أوراق باندورا.
وتشمل تلك العقارات 3 عقارات متجاورة مطلة على المحيط الهادئ في ماليبو بولاية كاليفورنيا الأمريكية. وبلغت قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني، وممتلكات في لندن وأسكوت في بريطانيا.
ومن ناحية أخرى. قال محامو الملك عبد الله إن جميع الممتلكات تم شراؤها بثروة شخصية. يستخدمها الملك أيضا لتمويل مشاريع للمواطنين الأردنيين.
تكشف أوراق باندورا تورط حزب المحافظين البريطاني
يقال إن بعض أكبر المتبرعين لحزب المحافظين البريطاني يظهرون في التسريبات البيانية. والتي تم إصدارها بالاشتراك بين بي بي سي وصحيفة الغارديان يوم الأحد.
إذا كان الأمر كذلك. فسيواجه بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني أسئلة محرجة في الوقت الذي يبدأ فيه مؤتمر حزب المحافظين عقد جلسات مؤتمره السنوي في مدينة مانشستر في شمال انكلترا.
وفي النهاية..
لم يفتح بعد صندوق باندورا على مصراعيه لنرى العجائب التي بداخله. لكن من المؤكد أن الأيام كفيلة بكشف كل هذا. والى حينه, سنحاول أن نوافيكم بآخر التحديثات حول هذه القضية المثيرة على موقع لندن بالعربي وموقع Finance Visions


