اضطرار المدارس إلى تقليل ميزات دعم ذوي الاحتياجات الخاصة فما السبب؟

اضطرات المدارس إلى تقليل ميزات دعم ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب نقص التمويل

كشفت دراسة استقصائية بأن المدارس التي تعاني من ضائقة مالية في إنجلترا اضطرت إلى تقليل الدعم
عن الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات،
فقد قال حوالي الثلث من مديري المدارس في انكلترا أنهم أجبروا على خفض ميزانياتهم العام الماضي.

أخبر جميع قادة المدارس الذين شملهم الاستطلاع أي (97٪) منهم تقريباً، بأن تمويل التلاميذ الذي منحته الحكومة لم يكن كافياً، بينما أفاد 95٪ منهم إن التمويل غير كافٍ أيضاً لأولئك الذين لديهم احتياجات أكبر في التعليم والصحة والرعاية،
وذلك استجابةً لمسح أجرته الرابطة الوطنية لمدراء المدارس.

حتى أن أربعة من كل خمسة منهم كشفوا بأنهم أُجبروا على شراء خدمات إضافية،

بما في ذلك معالجين للنطق واللغة وخبراء في علم النفس التربوي ودعم الصحة العقلية،
والتي كان من المفروض أن توفرها المجالس المحلية للحكومة قبل أن تتقشف عن ذلك.

شكاوي مديري المدارس:

قالت مديرة المدرسة الابتدائية في Staffordshire أنها عندما تقوم بتحديد مقدار الدعم الذي يجب أن ترسله الحكومة للتلاميذ، يكون عليها أن توازن بين احتياجات طفل واحد واحتياجات فصل كامل من التلاميذ،
وهي عملية حسابية صعبة وازدادت صعوبتها بعد أن أصبح المزيد من الأطفال ذوي الاحتياجات المعقدة مؤهلين للحصول على دعم إضافي عقب الإصلاحات في عام 2014.

في حين كشف الثلث من 1500 مدير مدرسة أجابوا على الاستطلاع،
بأنهم اضطروا لخفض ميزانياتهم الإجمالية في 2020-2021، حتى أن 35٪ منهم أعلنوا بأنهم سيجرون المزيد من التخفيضات لهذا العام الدراسي.
بينما توقع واحد من كل أربعة منهم أن تصل ميزانيتهم ​​للعجز في 2021-22.

وبصورة عامة، نتج عن ذلك كله تقليل أعداد الموظفين والرواتب وخفض ميزات دعم الصحة العقلية والرفاهية للتلاميذ والتقشف بالأنشطة الإضافية مثل الرحلات المدرسية.

بدورها قالت مديرة مدرسة ابتدائية في Berkshire أن مدرستها لم تعد قادرة على توظيف اختصاصيين الرعاية والدعم النفسي، فليس باستطاعتها سوى أن توفر بعض المساعدين في الدراسة لدعم عدد صغير من تلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. حيث قالت:

“أزمة تمويل الاحتياجات الخاصة فاقت كونها أزمة في المدارس، إنها تمتص الأموال من الميزانيات”.

موقف الحكومة:

لقد أقرّت الحكومة بوجود أزمة حقيقية بشأن مبالغ التمويل المرسلة والمراجعة جارية،
لكن في الوقت الحالي لم يشهد قادة المدارس سوى مؤشرات قليلة على إحراز تقدم.

بالمقابل، قال متحدث باسم وزارة التعليم:
“تقدم هذه الحكومة أكبر زيادة في تمويل المدارس منذ عقد والتي تبلغ 14 مليار جنيه إسترليني في المجموع على مدى السنوات الثلاث حتى 2022-23. بفارق قدره 7.1 مليار جنيه إسترليني مقارنةً بمستويات التمويل لعام 2019-20.

ومع ذلك، في العام المقبل، سنقوم بتزويد التمويل بنسبة 3.2٪ بشكل عام وبنسبة 9.6٪ لذوي الاحتياجات العالية.
كما تواصل صيغة التمويل الوطنية توزيع هذا بشكل عادل، بناءً على احتياجات المدارس وفئات تلاميذها “.