
كشف تقرير حديث عن الحقيقة المثيرة للقلق بشأن موقف التمويل في بريطانيا من عدم المساواة في منح التمويل.
فوفقًا لتحقيق صحيفة الغارديان، تخصص بريطانيا حصة أكبر من الموارد لدعم الأغنياء على حساب بقية المجتمع حيث إن لهذا التفاوت المالي عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمعات وحتى الاقتصاد.
التمويل في بريطانيا: فجوة تمويلية والمستفيد هم النخبة الثرية!
يكشف التحليل الشامل الذي أجراه صندوق المساواة لـ 23 دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن مدى استنزاف التفاوت في الدخل والثروة والسلطة لاقتصاد بريطانيا.
ويكشف أيضًا التقرير عن رقم مذهل وهو أن عدم المساواة يكلف الأمة مبلغًا مذهلاً قدره 1.062 تريليونًا جنيه إسترليني سنويًا.
ويجب أن نضع نصب أعيننا، بأن الرقم أعلى بكثير من متوسط التكلفة مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تسلط المزيد من التحقيقات الضوء على التفاوت بين التمويل في بريطانيا والدول الخمس الأكثر مساواة مما يدل على أن بريطانيا تتكبد ما يقدر بنحو 1.284 تريليونًا جنيه إسترليني كتعويضات كل عام.
ولا يتردد صدى هذا الضرر في مختلف أنحاء الاقتصاد فحسب بل يتخلل المجتمعات أيضًا مما يؤثر على حياة الأفراد بطرق لا يمكن قياسها.
إن العواقب المترتبة على هذا التوزيع المنحرف للموارد بعيدة المدى حيث يؤكد التقرير كيف أدى عدم المساواة إلى تآكل الخدمات العامة مما يؤثر بالسلب على الرعاية الصحية والتعليم والحراك الاجتماعي.
لقد أدى عدم كفاية التمويل في بريطانيا إلى ترك هيئة الخدمات الصحية الوطنية في أزمة مع تراكم مذهل في الصيانة ونقص الموظفين والأجور الهزيلة، ولمعالجة هذه القضايا الملحة هناك حاجة إلى ما يقدر بنحو 667 مليار جنيه إسترليني على مدى 15 عامًا.
في خضم هذه الاكتشافات، أصبح من الواضح أن بريطانيا تتصارع مع مشكلة أعمق فبريطانيا، التي كانت تعتبر ذات يوم واحدة من أكثر الدول ثراءً في السبعينيات، أصبحت الآن ثاني أكبر دولة تعاني من عدم المساواة بعد الولايات المتحدة فقط.
إن العواقب المترتبة على هذا التفاوت وخيمة ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل وأيضاً على رفاهية المجتمع وسعادته بشكل عام.
ومن الأهمية أن ندرك حجم التفاوت الهائل الذي يلحقه كل جانب من جوانب المجتمع حيث إن عدم المساواة الهيكلية لصالح الأغنياء واتساع فجوة الثروة له عواقب وخيمة على مستقبل الأمة ويجب أن تكون معالجة هذه القضية أولوية قصوى لصناع السياسات وقادة الأعمال والمواطنين على حد سواء.
اقرأ أيضًا: تغيير قواعد isa في بريطانيا: أطلق العنان لحريتك المالية!

المصدر

