التنبؤ بالنوبات القلبية قبل وقوعها من خلال ذكاء اصطناعي!

التنبؤ بالنوبات القلبية قبل وقوعها من خلال ذكاء اصطناعي!

أطلقت شركة بريطانيّة مؤخراً تكنولوجيا ذكاء اصطناعي ثوريّة تحمل اسم “Cari-Heart”،
والتي بإمكانها التنبؤ في حال وجود خطر إصابة الشخص بنوبة قلبية مميتة وتحديد متى يمكن أن يصاب بها،
وهي متاحة الآن في المملكة المتحدة.

طريقة عملها:

تقوم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بعمل فحص قياسي بالأشعّة المقطعيّة للشريان التاجي،
والذي يقدر من خلاله استنتاج معلومات أكثر مما يقدر حتى الأطباء المدرّبين جيداً رؤيتها.

هذه القدرة خارج نطاق التصوير المقطعي المحوسب القياسي،
والذي يبحث فقط عن الانسدادات وتراكم اللويحات،
تم تصميمه ليكون بمثابة “نظام إنذار مبكر” لتحديد متى تظهر على قلب الشخص علامات تلف لكن ما زالت الشرايين تعمل بدون أي عوائق خطيرة.

ابتكرت شركة “Caristo Diagnostics” في أوكسفورد هذا النظام،
الذي من شأنه اكتشاف بدايات الالتهاب في جدران شرايين العضو التي تمدّه بالأكسجين والدم.

قال استشاري أمراض القلب في عيادة Harley Street، وأستاذ تصوير القلب والأوعية الدموية في Kings College لندن الدكتور “Ronak Rajani” لصحيفة التلغراف:

“جميع الالتهابات التي تصيب القلب موجودة منذ القدم؛ لكنّنا لم نقدر على الوصول إليها قبل تأسيس (Cari-Heart)”.

وهي متاحة الآن في عيادة Harley Street بتكلفة 495 جنيه إسترليني (ما يقارب 700 دولار)،
والنقاشات مستمرة لكي تصبح متوافرة بشكل مجاني في NHS “هيئة الخدمات الصحية الوطنية”.

لا تختلف إجراءات الفحص بالنسبة للمرضى عن الفحص المعروف المُعتاد،
إلا أنها تقوم بإرسال النتائج إلى أكسفورد، لتحليلها وإظهار النتائج خلال أيام قليلة.

تُبرِز فحوصات التصوير المقطعي المُحوسب القياسيّة خطوطاً بيضاء على خلفية سوداء،
لكن “Cari-Heart”،تُظهر مجموعة مختلفة من الألوان.

فاللون الأصفر يعني جيد، ويدل على سلامة جدران الشرايين. ويشير تولّد اللون الأحمر والأزرق، إلى زيادة تأثر القلب.

أهمّية تقنية الذكاء الاصطناعي:

يفيد الخبراء أنه على الرغم من أن تراكم الترسبات يدل على مشكلة خطيرة،
إلّا أن نحو نصف النوبات القلبية لا تحدث في الشرايين المسدودة بالكامل.

وقد تمّت تجربة التقنية من قبل مؤسسة القلب البريطانية،
وشملت التجربة 4 آلاف مريض خضعوا لفحص الأشعّة المقطعيّة، ممّن سمحوا باستخدام النتائج وبيانات المتابعة من قبل Christo.

بحسب العلماء، تكمُن أهمية هذا النظام في أنه يسمح للأطباء لأول مرة بتشخيص مشاكل صحّة القلب في وقتٍ سابق عن حدوث انسداد في الشرايين.

كما أنه يفتح نافذة مبكرة لتحديد الأشخاص المعرّضين لمخاطر عالية،
ممّا يسمح بالتدخل لاحقاً لخفض احتمالات تعرّضهم لأزمة قلبيّة مميتة.