
تشير توقعات مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) إلى أن عدد سكان المملكة المتحدة قد يصل إلى 72.5 مليون نسمة بحلول عام 2032، معتمدًا بشكل كبير على الهجرة الصافية.
ويتوقع المكتب زيادة سكانية بنسبة 7.3% خلال العقد المقبل مقارنة بزيادة قدرها 6.1% في العقد السابق.
تأثير الهجرة على النمو السكاني
تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 4.9 مليون شخص إضافي سينضمون إلى سكان المملكة المتحدة نتيجة للهجرة الصافية، وهي الفارق بين الوافدين والمغادرين.
وفي نفس الفترة الزمنية، من المتوقع أن يكون عدد المواليد والوفيات متساويًا تقريبًا، حيث سيتم تسجيل 6.8 مليون ولادة و6.8 مليون وفاة.
أما الهجرة طويلة الأمد، فيتوقع أن يصل عدد الوافدين إلى 9.9 مليون شخص، مقابل مغادرة حوالي 4.9 مليون شخص.
من جهة أخرى، يُتوقع أن يزداد عدد المتقاعدين بمقدار 1.7 مليون بحلول عام 2032، مما يشير إلى تزايد أعداد كبار السن في البلاد.
اقرأ أيضا: الهجرة غير الشرعية تتجاوز المليون في بريطانيا.. أرقام صادمة

ردود أفعال ومخاوف
علق وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب على الأرقام، واصفًا الهجرة طويلة الأمد بأنها “غير مقبولة وصادمة”.
وأكد على الحاجة إلى وضع قيود قانونية صارمة للحد من عدد التأشيرات الممنوحة سنويًا بشكل كبير، وأضاف: “عشرة ملايين مهاجر خلال عشر سنوات رقم مرتفع للغاية ويجب معالجته بشكل عاجل”.
من المتوقع أن تشهد إنجلترا أكبر زيادة سكانية بنسبة 7.8%، تليها ويلز بنسبة 5.9%، واسكتلندا بنسبة 4.4%، وأيرلندا الشمالية بنسبة 2.1%.
التحديات المستقبلية
توضح التوقعات أن معدل التغير الطبيعي في السكان – الفارق بين المواليد والوفيات – سيكون قريبًا من الصفر، بسبب زيادة الوفيات نتيجة شيخوخة الجيل المولود بعد الحرب العالمية الثانية، كما تُبرز الإحصاءات انخفاض معدلات الخصوبة، مما قد يؤدي إلى تراجع عدد الأطفال في المستقبل.
ويؤكد مكتب الإحصاءات الوطنية أن هذه الأرقام ليست تنبؤات حتمية، بل تقديرات تستند إلى الاتجاهات الحالية، ما يعني أن الأرقام الحقيقية قد تختلف.
المصدر

