
كشفت أحدث البيانات عن انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا خلال عام 2021 إلى أدنى مستوى له منذ
عام 1956، وذلك فقاً للأرقام الصادرة عن منظمة مصنّعي وتجار السيارات (SMMT).
أفاد اتحاد SMMT بأن البيانات كانت محبطة، ويعود هذا التراجع بنسبة كبيرة إلى النقص العالمي في الرقائق
الدقيقة بالإضافة إلى الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.
لكن مع ذلك، أفادت SMMT عن تفاؤلها بالمستقبل، في ظل الإعلان عن استثمارات جديدة تبلغ ميزانياتها حوالي
5 مليارات جنيه إسترليني.
في المقابل، حذّرت من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يمثل تحدياً لشركات صناعة السيارات هذا العام.
يأتي هذا بعد أن تبددت الآمال في تعافى قطاع إنتاج السيارات خلال عام 2021. حيث أنتجت مصانع المملكة
المتحدة العام الماضي ما يقل قليلاً عن 860.000 سيارة جديدة ووفقاً لأرقام SMMT.
وكان هذا أدنى من معدل انتاجها في عام 2020، حتى في الظروف الأكثر صعوبة حين تسببت الموجة الأولى
من فيروس كوفيد وعمليات الإغلاق المرتبطة بها بإغلاق العديد من مصانع السيارات.
مما يعني أن إنتاج السيارات العام الماضي كان أقل بنسبة 6.7٪ مما كان عليه في عام 2020، وأقل بنسبة 34٪ عن
مستويات ما قبل الجائحة.
أزمة شرائح/رقائق التصنيع:
كشفت SMMT بأن السبب الرئيسي الكامن وراء انخفاض الإنتاجية هو النقص الحاد في قطع مشابهة للوصلات
أو شرائح الكمبيوتر اللازمة في عمليات التصنيع.
حيث تحتوي السيارات الحديثة على إلكترونيات معقدة والتي تحتاج غالباً من 1500 إلى 3000 شريحة لتشغيل
بعض العناصر مثل أنظمة إدارة المحرك، وضوابط الانبعاثات، وأجهزة السلامة وأنظمة الملاحة.
إلا أن هذا التراجع لم يكن مقتصراً على أزمة الشرائح وحسب، بل كانت هناك عوامل أخرى ساهمت أيضاً، وأهمها
مشكلة غياب عدد كبير من الموظفين وسط إجبار العديد منهم على العزلة الذاتية، إلى جانب ذلك، كان لإغلاق مصنع
Honda في Swindon أثراً سلبياً على الإنتاج في بريطانيا.
في حين اعترف Mike Hawes الرئيس التنفيذي لاتحاد SMMT بأن عام 2021 كان “عاماً كئيباً“، وأنه لا يوجد ما يخفيه
عن العامة. لكنه أفاد في الوقت ذاته بوجود ما يدعو للتفاؤل رغم الإنتاج البائس لهذا العام، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير إلى
الإعلان عن تخصيص 4.9 مليار جنيه إسترليني كميزانية لاستثمارات جديدة مخطط لها، ومعظمها في قطاع السيارات الكهربائية أو التكنولوجيا.
اقرأ أكثر: صناعة السيارات: قواعد بريكست تقلّل من القدرة التنافسيّة لبريطانيا

