
بطولة أمم أوروبا 2020 , لا تزال تفيض بلياليها الساحرة المثيرة , وليلة اليوم جمعت عملاقين من عمالقة الكرة في أوروبا نجح من خلالها المنتخب الانكليزي من تحقيق انتصار تاريخي على ارض معقله في ويمبلي بهدفين دون رد .
متابعة : هادي بازغلان
انكلترا في ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2020
بهدفي رحيم سترلينغ ( مانشستر سيتي ) ,و هاري كين ( توتنغهام هوتسبيرز ) في الدقيقة 75 و86 على التوالي
أمن منتخب الثلاثة اسود الانكليزي انتقالا مميزا نحو الدور المقبل في البطولة .
وذلك على حساب غريمه منتخب المانشافت الالماني المتعثر .

انكلترا كانت الاميز في اللقاء والاكثر ثباتا وصناعة للفرص , ونجح المدرب ساوثغيت في توظيف قدرات لاعبيه بالطريقة المثلى
اقتنص هدفين بنفس الطريقة عبر ضرب الدفاع الالماني في العمق بتمريرات عرضية من نفس الجهة اليسرى .
بالمقابل لم تظهر ألمانيا في المباراة بشكلها المعروف التكتيكي وفشل يواكيم لوف في التعامل مع مجريات المباراة .
نقطة قوة المنتخب الانكليزي كانت الثبات الدفاعي , والذي نجحت عبره في الحفاظ على نظافة شباكها في البطولة حتى الان .
وكان سلاح الهجمات المرتدة حاضرا بقوة ونتج عنه هدفين وعدة فرص .

أنكلترا تمضي بثبات في بطولة أمم أوروبا 2020
رغم أنها لم تقنع كثيرا في دور المجموعات , إلا أن أنكلترا اثبتت أنها ستكون رقما صعبا في بطولة أمم أوروبا 2020 .
المتغير الملاحظ في أداء رجال المدرب ساوثغيت كان الصلابة الدفاعية
تلك الصلابة التي جعلت منهم الفريق الوحيد حتى الان الذي لم يستقبل اي هدف , في دور المجموعات سجل اربع اهداف دون أن يتلقى أي هدف في شباكه .
في الرياضة الجماعية ككل هناك قاعدة ذهبية تقول ( لن تفوز بالبطولات دون دفاع صلب )
وهو ما يفعله رجال ساوثغيت حاليا وفشلوا في صناعته في يورو 2016 عندما سقطوا أمام ويلز بشكل مفاجئ .

ألمانيا خيبت أمال محبيها في بطولة أمم أوروبا 2020
بالمقابل لم تظهر ألمانيا بشكلها المقاتل المنظم المألوف , الشكل الذي يمزج بين ثلاثة عناصر ميزت المانشافت ( القوة البدنية , المهارة , الصلابة الذهنية ) .
ألمانيا منذ انتصارها المدوي بكأس العالم 2014 في البرازيل عانت من انحدار في المستوى
أدى لغيابها عن المشهد الاساسي في البطولات التي عقبت تتويجها في البرازيل .
المنتخب الالماني ظهر بشكل باهت للغاية في بطولة يورو 2016
قبل ان يفاجئ الجميع بخروج من دور المجموعات في مونديال روسيا 2018 بعد هزيمة من منتخب كوريا الجنوبية 2-0 .
وفي بطولة أمم أوروبا 2020 عانى كثيرا لعبور دور المجموعات حيث انتظر لما قبل 6 دقائق لتسجيل هدف التعادل في مرمى المنتخب المجري .

الهدف الذي أمن له التأهل كثاني المجموعة بعد المنتخب الفرنسي , والذي بدوره ودع البطولة بالامس بعد خسارة مفاجئة أمام المنتخب السويسري بركلات الترجيح .
طريق أنكلترا ممهد للمباراة النهائية
مع الاحترام لكل المنتخبات المشاركة في البطولة إلا ان طريق انكلترا بعد إزاحتها للعملاق الالماني , بات ممهد للوصول للنهائي .
حيث أن المنتخبات القوية تجتمع في الشق الثاني من الجدول ( ايطاليا , اسبانيا , بلجيكا ) وكان معهما فرنسا والبرتغال اللتان خرجتا بشكل مبكر .
انكلترا حسابيا على الورق تتفوق على السويد او اوكرانيا , التي ستواجه الفائز منهما على ملعب ويمبلي .
لن يبقى عقبات أمامها سوى منتخب الدنمارك المنظم والذي يتوقع المحللون أن يصل رفقة انكلترا لنصف النهائي .
سلاح الارض والجمهور سيكون بيد منتخب انكلترا ربما للتتويج للمرة الاولى باللقب القاري الذي غاب عنها .

انكلترا العريقة بالكرة والفقيرة بالالقاب بحاجة لهذا اللقب
حيث انها لم تحصد عبر تاريخها إلا بطولة كأس عالم واحدة , وكانت على حساب الالمان في نسخة 1966
تلك النسخة التي وقعت احداثها في ويمبلي وبعدها غابت انكلترا عن مسرح البطولات
فهل يبتسم ويمبلي للانكليز مجددا في بطولة أمم أوروبا 2020 وتشكل بلسما لجراح شعب عانى كثيرا من تبعات فيروس كورونا !؟

