تجريم معاكسة النساء في الشارع ضمن عدة قوانين لحماية المرأة ستصدر الأسبوع المقبل

تجريم معاكسة النساء في الشارع ضمن عدة قوانين لحماية المرأة ستصدر الأسبوع المقبل

من المقرر أن تعلن الحكومة بحلول الأسبوع المقبل عن مجموعة قوانين لحماية النساء من بينها قرار تجريم معاكسة
النساء في الشارع ضمن خطط تهدف لتجريم “التحرش الجنسي العام”، فقد يصبح إزعاج السيدات في الشارع
أو في المطاعم و إطلاق تعليقات بذيئة عليهنّ جريمة حقيقية!


كلّفت الحكومة البريطانية هيئة Law Commission بإجراء مراجعات حول جرائم الكراهية، لتدعو من خلالها إلى اعتبار
التحرّش الجنسي في الأماكن العامة والقيام بالأفعال التي تحرّض على الكراهية ضد المرأة، جرائم جنائيّة وذلك
ضمن إصلاح وتشديد للقوانين التي تحمي النساء والفتيات من العنف، خصوصاً عقب حادثة “سارة إيفرارد” المروعة.

منطلق القانون الجديد:

المراجعة التي أجرتها Law Commission  (الهيئة المسؤولة عن صياغة مئات من قوانين المملكة المتحدة)
من المرجح أن ترفض مطالب تصنيف أفعال التحرش الجنسي والمعاكسة ضمن جرائم الكراهية، حيث تعتقد أنها
بذلك ستكون غير فعالة.

فوفقاً لمصادر Whitehall، قالت  Law Commission:

“لن تقوم اللجنة بتصنيف أفعال التحرش على أنها جريمة كراهية لأن هذا غير فعال في القضاء عليها، بل وفي بعض
الحالات قد يأتي بنتائج عكسية. لكننا ندعو إلى تصنيفها تحت مسمى جديد غير موجود سابقاً وهو “جريمة تحرش جنسي
علني”. وهذا يتلاءم مع المساعي الأخرى للحكومة في سبيل تجريم الإساءة للسيدات التي ستصبح بذلك أكثر فعالية
وأفضل في حماية المرأة.”

كما ذكرت اللجنة القانونية أن اعتماد تصنيف الجرائم الجنسية ضمن جرائم الكراهية لابد بأن يزيد من صعوبة مقاضاة مرتكبيها كجرائم العنف المنزلي، أما بموجب القانون الجديد فسيكون هناك أحكاماً من مستويين، بحسب ما إذا ثبت أن الجريمة الجنسية هي جريمة كراهية أم لا.

جاءت هذه الخطوة في ظل أسبوع من الإعلانات عن قرارات حكومية جديدة حول الجرائم، من بينها حملة على عصابات المخدرات، وقانون جديد لإشراك الضحايا في نظام العدالة الجنائية، وإصلاحات السجون للحد من تكرار الجرائم من خلال إشراك المزيد من السجناء في العمل.

بينما أمر “ساجد جافيد” بالفعل قبل ثلاث سنوات بمراجعة لجنة القانون لجرائم الكراهية ضد النساء، حين كان وزيراً للداخلية آنذاك.

حادثة مقتل “سارة إيفرارد” محرّك رئيسي للقانون:

منذ ذلك الحين زادت أهمية الأمر بعد حادثة اختطاف واغتصاب وقتل “سارة إيفرارد” من قبل “Wayne Couzens”،
وهو ضابط في شرطة العاصمة، مما أثار جدلاً وطنياً كبيراً حول أحداث العنف ضد المرأة.

ففي أعقاب مقتل الآنسة “إيفرارد”، أفاد الوزراء بأنهم يدرسون ما إذا كان ينبغي أن تكون هناك تصنيف جديد خاص بجريمة التحرش في الشوارع من شأنه تجريم السلوك الجنسي أو التعسفي الصريح أو التعليقات التي يتم الإدلاء بها في الأماكن العامة.

ما الأفعال التي تندرج تحت مسمى “جريمة جنسية”؟

يشمل مشروع القانون الذي أعده النشطاء، جميع السلوكيات التي يتم فيها اللمس العمد لشخص ما في وسائل النقل العام، أو تقديم عروض جنسية أو محاصرة شخص ما، أو الإدلاء بتعليقات جنسيّة صريحة، أو التحديق مطولاً في شخصٍ ما،
أو إصدار أصوات “استدعاء القطط” تجاه شخصٍ ما.

مما يوجب على الشرطة والمدعين العامين توضيح أن هذه السلوكيات من شأنها أن تتسبب في إشعار الضحية المقصودة بالمضايقة أو الإزعاج أو الإنذار بقصد “إذلالها أو إهانتها”.

في حين أفادت الدكتورة Charlotte Proudman، المحامية التي ساعدت في صياغة مشروع القانون المقترح، أن المحاكمة يجب أن تكون في المصلحة العامة. حيث قالت:

“يمكن أن يؤدي صراخ شخص ما وإطلاقه لتعليقات مهينة بلغة بذيئة لامرأة تسير في الشارع بجعلها تشعر بعدم الأمان”.

اقرأ أكثر: خط طوارئ 888 الجديد المخصّص لحماية النساء يفوز بدعم وزيرة الداخلية.