تزايد انتشار فيروس الأطفال RSV في إنكلترا بعد تخفيف الإغلاق

تزايد انتشار فيروس الأطفال RSV في إنكلترا بعد تخفيف الإغلاق

كشفت بيانات حكومية بأن حالات العدوى بفيروس RSV (التي يمكن أن يسبب صعوبات شديدة
في التنفس لدى الأطفال الصغار)، ارتفعت بشكل حاد في الأجزاء الشمالية الغربية والجنوبية من إنجلترا
منذ بدء تخفيف الإغلاق.

يعد فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) شائعاً جداً في المملكة المتحدة،
حيث يصيب نسبة كبيرة من الأطفال قبل سن الثانية،
وغالباً ما يؤدي إلى سعال خفيف ونزلة برد.
باستثناء بعض الحالات النادرة التي يمكن أن يحدث فيها التهاب للقصيبات، الأمر الذي يتطلب دخول المستشفى
وربما الحاجة لأكسجين.

وقد لاحظ الأطباء اختفاء فيروس RSV بشكلٍ كبير خلال فترة إغلاق كوفيد ولكن بعد تخفيف القيود،
شهد انتشار الفيروس قفزة في شمال وجنوب البلاد،
وفقاً للمعدلات التي نشرتها Public Health England.

كما تُظهر بيانات PHE الداخلية التي نشرتها صحيفة Independent بأن الأجزاء الشمالية الغربية من البلاد
كانت أول المناطق التي شهدت تصاعداً كبيراً بالحالات.

فمنذ منتصف شهر يوليو، تم الإبلاغ عن أكثر من 200 إصابة أسبوعيّة في أقل من 3 سنوات في جميع أنحاء المنطقة،
وهي أعلى نسبة في البلاد.
ومع ذلك، يطمأننا بعض الأطباء بأننا قد تجاوزنا منذ ذلك الحين ذروة تفشي RSV، مع بدء التراجع في الحالات الآن.

أفادت الدكتورة Liz Whittaker، محاضرة في أمراض الأطفال المعدية في إمبريال كوليدج لندن،
بأن الشمال الغربي كان دائماً أول جزء يسجل زيادة في الإصابات حتى في معدلات انتشار RSV العادية في بريطانيا،
ومع ذلك لا يزال الخبراء غير متأكدين من السبب في ذلك، فمن الصعب إجراء مقارنات بين المناطق المختلفة واستخلاص استنتاجات مؤكدة حول تسارع الإصابات في مناطق دون غيرها.

يصاب معظم الأطفال عادةً بالعدوى خلال الفترة مما بين أكتوبر وفبراير،
وتتركز ذروة موسم الفيروس المخلوي التنفسي السنوي في ديسمبر. ولكن بسبب عمليات الإغلاق الناجمة عن الوباء والتباعد الاجتماعي، فإن نسبة كبيرة من الأطفال لم يصابوا به بعد خلال العام الماضي.

لا يمكن تلقي هذا الخبر بشكلٍ إيجابي تماماً، فبعض خبراء الصحة يشعرون بالقلق من أن انخفاض تداول الفيروس المخلوي التنفسي قد يحتمل بأن الرضع والأطفال الصغار قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد لأنهم لم يواجهوا مستويات طبيعية من التعرض للفيروس بدرجات خفيفة مقارنةً بالمواسم الماضية، وهو أمر أشبه بتراكم “الدين المناعي”.