
كشف تقرير صادر عن موقع Ofsted الحكومي عن حجم التحرش الجنسي في مدارس بريطانيا، وهو التقرير الذي سلط الضوء على قضية كانت قد غابت عن الأضواء بسبب جائحة كورونا.
وفقاً للتقرير، أصبح التحرش الجنسي أمرًا طبيعيًا بالنسبة للطلاب في المدارس لدرجة أن العديد منهم لا يرون ضرورة للإبلاغ عنه.
تحليل نتائج التقرير وأثرها على المدارس
أوضحت رئيسة المفتشين، أماندا سبيلمان، أنها صُدمت من نتائج التقرير، خاصة فيما يتعلق بسهولة وصول الطلاب إلى المواد الإباحية ومشاركة الصور العارية بين الطلاب.
وتابعت قائلةً: “من المقلق أن العديد من الأطفال، وخاصة الفتيات، يشعرون بأن التحرش الجنسي جزء من مرحلة النمو ولا يستحق الإبلاغ عنه”.
وأضافت أن هذه قضية ثقافية تتعلق بتطبيع السلوكيات والمواقف، مشيرة إلى أن المدارس والكليات لا يمكنها معالجة هذه الظاهرة بمفردها.
كما طالبت الحكومة باتخاذ خطوات جادة لحل هذه المشكلة، خصوصاً في ما يتعلق بالوصول السهل إلى المواد الإباحية عبر الإنترنت.
نسب التحرش الجنسي في المدارس
أكد تقرير Ofsted أن تسع فتيات من كل عشر تعرضن للتحرش الجنسي عبر تبادل الألقاب الجنسية أو إرسال صور أو مقاطع فيديو فاضحة غير مرغوب فيها.
وبيّن أن الأولاد يشاركون صور “عراة” على منصات مثل WhatsApp وSnapchat، ويُعتقد أن بعض الصور والفيديوهات غير اللائقة يتم مشاركتها حتى في المدارس الابتدائية.
لم يعد الأطفال يرون أن التحرش الجنسي سلوكًا ضارًا يستحق الإبلاغ عنه، بل اعتبروه جزءًا من تجربتهم اليومية.
التدابير الحكومية لمعالجة المشكلة
ردًا على هذه النتائج، قررت الحكومة تعزيز الدعم المقدم للمدارس التي تعالج قضايا التحرش الجنسي. وزير التعليم، جافين ويليامسون، أعلن عن بدء مراجعة سريعة بعد الفضيحة التي انتشرت في مارس/آذار، حيث تم نشر آلاف الشهادات المجهولة التي تحدثت عن تعرض الطلاب للتحرش.
كما أشار التقرير إلى ضرورة تدريب المعلمين بشكل أفضل على مواضيع مثل الموافقة ومشاركة الصور الجنسية، بالإضافة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية عبر الإنترنت.
التوجهات المستقبلية والآمال في التغيير
أكد وزير التعليم أن الاعتداء الجنسي بأي شكل من الأشكال غير مقبول تمامًا، وأكد أن المدارس يجب أن تكون أماكن آمنة لا تُتسامح فيها مع السلوكيات الضارة.
كما شدد على أن المسؤولية لا تقع على عاتق المدارس وحدها، بل يجب أن تشمل المجتمع بأسره، بما في ذلك الأسر والتكنولوجيا والمنظمات غير الحكومية.
اقرأ أيضا: تجريم معاكسة النساء في الشارع ضمن عدة قوانين لحماية المرأة ستصدر الأسبوع المقبل


