توظيف المزيد من العمال لن يحل أزمة العمل ببريطانيا بل توفير التأشيرات المرنة

توظيف المزيد من العمال لن يحل أزمة العمل ببريطانيا بل الأهم من ذلك التأشيرات المرنة

أفاد مديري الأعمال في المملكة المتحدة بأن استثمار العمال بشكلٍ أكبر ليس كافياً لخفض أزمة النقص،
وبأن التأشيرات المرنة ضرورية أيضاً لتقليل مشكلة النقص في الموظفين.

ردت واحدة من أكبر مجموعات الضغط التجارية في المملكة المتحدة على نصيحة الحكومة،
التي تشجع على الاستثمار في العمال، قائلةً إن هذه الخطوة لن تحل أزمة نقص العمالة بشكل فوري،
لأنها ستضع تجار التجزئة وسلاسل التوريد تحت الضغط بشكل متزايد وربما لن تظهر فوائدها الحقيقية
سوى على المدى البعيد.

دعت مجموعة مؤسسة المديرين (IoD)، إلى طرح تأشيرات جديدة ومرنة تسمح للعمال الأجانب بالدخول للبلاد
لملء شواغر المهن، لا سيما سائقي الشاحنات، وذلك بعد أن تصاعدت هجرة العمال بسبب وباء كوفيد وبريكست.

فقد قال Roger Barker، مدير السياسة في IoD:

“لا اختلاف بأن الأعمال التجارية في المملكة المتحدة يجب أن تستغل بالتأكيد مهارات وقدرات القوى العاملة المحلية،
لكن من غير المرجح أن يكون هذا حلاً كافياً لأزمة نقص سوق العمل، حيث تحتاج الحكومة إلى اعتماد نهج أكثر واقعية،
بما في ذلك نظام تأشيرة أكثر مرونة، مما سيخفف بعض الضغوط الحالية على الأعمال التجارية.”

لقد أدى الافتقار إلى سائقي الشاحنات، بسبب ظروف أزمة كوفيد وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي،
إلى تشكيل ضغط حقيقي على سلاسل التوريد في المملكة المتحدة،
كما ترك بعض تجار التجزئة وسلاسل محلات الوجبات السريعة ومتاجر السوبر ماركت تكافح لتأمين منتجاتها بشكل مستمر.

وتم إلقاء اللوم في أزمة نقص المنتجات على نقص العمال في العديد من قطاعات الصناعية الرئيسية،
والتي تفاقمت بسبب ضغوط كوفيد ونقص العمالة الأجنبية بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

في الأسبوع الماضي، أفاد اتحاد الصناعة البريطانية (CBI) أن مستويات المخزون في أغسطس قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ بدء تتبع اتجاهات الصناعة لأول مرة، أي منذ حوالي أربعة عقود،
في حين نفد شراب “الميلك شيك” من ماكدونالدز، كما اضطر Nando’s إلى إغلاق 50 فرع بسبب النقص الذي أدى إلى عدم قدرتها على تقديم أشهر أطباقها.

حتى أن الشركات اضطرت إلى زيادة الرواتب لجذب الموظفين، من بينها Waitrose، التي أعلنت بأنها ستدفع 53780 جنيه إسترليني سنوياً لسائقي سيارات البضائع الكبيرة، متجاوزةً بذلك رواتب بعض المديرين التنفيذيين في المكتب الرئيسي.

ممّا أدى بصورة عامة إلى حث مجموعات الصناعة، بما في ذلك الخدمات اللوجستية في المملكة المتحدة واتحاد التجزئة البريطاني، الحكومة إلى تقديم تأشيرات دخول مؤقتة إلى المملكة المتحدة لسائقي الشاحنات في الاتحاد الأوروبي للمساعدة في معالجة هذه المشكلة.