بريطانية منقّبة تتحدث لصحيفة الميرور عن الإساءات التي تتعرض لها.

بريطانية منقّبة تتحدث لصحيفة الميرور عن الإساءات التي تتعرض لها.

كشفت امرأة مسلمة منقّبة تعيش في أكثر الأماكن التي تنتشر فيها الإسلاموفوبيا في بريطانيا لصحيفة الميرور
بأنها تخشى الخروج من المنزل مرتديةً نقابها.

فقد قالت بأنها تتعرض للإساءة اللفظية بشكل يومي كما أنها كادت أن تحترق عندما أشعل بعض الشباب النار
في حجابها خلال العام الماضي.

سعاد محمد، 47 سنة تعيش في حي  Westminster بلندن،
الذي شهد أكبر عدد من جرائم الكراهية ضد الإسلام في العاصمة.

كما ذكرت سعاد بأنها خلال تواجدها في الأماكن العامة لطالما سمعت وصفها بالعديد من الألقاب،
مثل “عروس داعش” أو “زوجة أسامة بن لادن” واتهمها بعضهم بأنها انتحارية، الأمر الذي كان يثير إزعاجها.

وقالت سعاد، التي ولدت في Westminster:

“العيش هنا غير آمن بتاتاً. أشعر بالقلق والتوتر في كل مرة أخرج فيها.
لكن الأمر ازداد سوءاً هذا العام، فبالنسبة لكل السنوات التي ارتديت فيها النقاب هنا،
كانت الفترة الأخيرة (هذه السنة) الأصعب و الأسوء على الإطلاق. ففي الوقت الحالي،
لا استطيع الذهاب إلى Mayfair بمفردي، بل يجب أن يكون بصحبتي أحد خوفاً من هجوم عنصري ما”.

وخلال حديثها عن إحدى المواقف العنصرية التي تعرضت لها، قالت سعاد:

“في العام الماضي، بينما كنت أجلس في الطابق العلوي من الحافلة على طريق Harrow،
حاول بعض الرجال الجالسين خلفي بإشعال النار في نقابي بواسطة “ولاعة”. سمعت صوت الضغط عليها،
وعرفت ما حصل، وتداركت الموقف لكن كانوا قد أحرقوا جزءاً منه بالفعل،
ثم استدرت إليهم وقلت “?what do you think you are doing” وصدموا حينها بأنني أتحدث الإنجليزية،
لكنهم استمروا في عدوانيتهم ما أجبرني على النزول من الحافلة”.

بريطانية منقّبة تتحدث لصحيفة الميرور عن الإساءات التي تتعرض لها.
في حين كشفت سعاد لصحيفة الميرور، بأن الإساءة المستمرة التي تعرضت لها جعلتها تشعر
وكأنها “مرفوضة من قبل المجتمع”.

كما سردت سعاد قصة أخرى اُتهمت فيها بأنها انتحارية، فقالت:

“بينما كنت في الحافلة في إحدى المرات لهذا العام، دعاني أحد الركاب بـ “زوجة أسامة بن لادن” وأخبر الناس بأنني انتحارية.
حيث نادى شخص ما من الخلف وقال لسائق الحافلة “أوقف الحافلة لابد بأنها ستنفجر في أي وقتٍ الآن”،
وبالطبع اضطررت للنزول من الحافلة، ولم يبادر السائق بفعل أي شيء “.

حادثة عنصرية أخرى في حافلة ركوب حافلة على طريق Edgware ، في 2019:

قالت سعاد: “ذهبت إلى السائق لأسأله شيئاً عن رحلتي لكن لم يرغب في التحدث معي، وقال:
“لا أريد أن أتحدث معك وأنتِ ترتدين هذا الشيء القذر على وجهك”، وكان ردي “هل يمكنك تكرار ذلك مرة أخرى؟”
وقلت له بأن هذا التصرف عنصري لكنه قال “أنا لا أكترث”، ثم طلب منها النزول من الحافلة وأغلق الأبواب
في وجهها وهي تغادر. وزعمت سعاد بأنها أبلغت الشرطة عن الحادثة لكنهم لم يتخذوا أي إجراء.

وفي حلقة مروّعة أخرى، زعمت إحدى سعاد بأن رجلاً قام بسحب سكين عليها
وعلى صديقتها ، التي كانت ترتدي النقاب أيضاً، خلال تسوقهما في Mayfair العام الماضي.

وقال لهم “من الأفضل أن نزيل هذا الشيء عن وجوهكم” ، قالت سعاد: شاهدت صديقتي
سيارة شرطة في الجوار فطاردته على الطريق. ثم ذهب إلى المحكمة وتمت محاكمته كما أخبرتنا الشرطة “.

توقفت السيدة عن إبلاغ الشرطة بالحوادث العنصرية:

اختتمت سعاد حديثها بأنها توقفت مؤخراً عن إبلاغ الشرطة بالحوادث التي تحصل كثيراً، حيث قالت:
“إذا كنت سأستمر في تقديم التقارير، فسيكون لديّ المزيد والمزيد من الأوراق والملفات
التي أبلغ بها عن الحوادث اليومية التي أتعرض لها”.

بريطانية منقّبة تتحدث لصحيفة الميرور عن الإساءات التي تتعرض لها.

وذكرت بأنها بدأت بارتداء النقاب بعد أن استمعت لبعض الآيات من القرآن عندما كانت مراهقة في أواخر الثمانينيات.

كما أشارت إلى أن وصف “بوريس جونسون” للنساء المنقبين بأنهن “صناديق بريد” أدى إلى تفاقم المشكلة
وقيام الناس بالصياح عليها ودعوتها بالوصف ذاته حتى من على الجانب الآخر من الشارع، ثم علقت:
“إذا وصفنا السياسيون بهذه الأوصاف، فماذا في رأيك سيفعل أفراد الجمهور؟”