
أعلنت الحكومة البريطانية عن مقترحات جديدة تهدف إلى زيادة رسوم الهجرة على عدة مستويات، بما في ذلك تكلفة إصدار شهادة الكفالة (Certificate of Sponsorship – COS).
ووفقًا لتقرير صادر عن شركة Fragomen المتخصصة في الهجرة، من المتوقع أن ترتفع تكلفة شهادة الكفالة، التي تُعتبر شرطًا أساسيًا يجب أن يدفعه أصحاب العمل الذين يرعون العمال الأجانب ضمن مسار العمال المهرة (Skilled Worker Route)، بأكثر من الضعف، حيث ستزيد من 239 جنيهًا إسترلينيًا إلى 525 جنيهًا إسترلينيًا.
إلى جانب ذلك، تشمل المقترحات زيادات أخرى في الرسوم المرتبطة بطلبات الحصول على الجنسية البريطانية، مما يعني أن الأفراد الذين يسعون للحصول على الجنسية قد يواجهون تكاليف إضافية فوق التكاليف الحالية.
تنتظر هذه المقترحات الآن موافقة البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى استكمال عدد من العمليات القانونية الأخرى قبل أن تدخل حيز التنفيذ، وبما أن الموافقات لم تصدر بعد، فإنه لم يتم تحديد تاريخ نهائي لتطبيق هذه الزيادات الجديدة.
تأثيرات محتملة على أصحاب العمل والمهاجرين
من المعروف أن رسوم الهجرة في المملكة المتحدة تُعد بالفعل من بين الأعلى على مستوى العالم، ومع تطبيق هذه الزيادات المحتملة، ستصبح تكاليف توظيف العمالة الأجنبية أكثر عبئًا على الشركات التي تعتمد على المواهب الدولية.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه التعديلات بشكل كبير على خطط واستراتيجيات الهجرة، حيث قد يعيد أصحاب العمل تقييم قدرتهم على استقطاب العمال الأجانب بسبب هذه التكاليف الإضافية، كما قد يُضطر الأفراد المتقدمون للهجرة إلى إعادة النظر في خياراتهم نتيجة العبء المالي المتزايد.
اقرأ أيضا: دليل البحث عن عمل في بريطانيا 2025: كيف تجد وظيفة أحلامك؟

أهداف الحكومة من زيادة رسوم الهجرة
وتهدف الحكومة البريطانية من خلال هذه الزيادات إلى جمع إيرادات إضافية تُقدر بحوالي 269 مليون جنيه إسترليني سنويًا، والتي سيتم استخدامها لتقليل التكاليف التي يتحملها دافعو الضرائب لتشغيل نظام الهجرة.
من الجدير بالذكر أن هذه التعديلات تأتي في الوقت الذي تم فيه تأكيد إلزام أصحاب العمل بدفع رسوم شهادة الكفالة (COS)، والتي لا يُسمح لهم باستردادها من العمال الأجانب الذين يقومون برعايتهم.
وهذا القرار أضاف بالفعل ضغوطًا مالية كبيرة على أصحاب العمل الذين يعتمدون على استقطاب المواهب من خارج المملكة المتحدة.
مع هذه التطورات، يتوقع أن تواجه الشركات تحديات جديدة في جذب العمالة الأجنبية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التوظيف بشكل كبير، ما قد يغير ديناميكيات سوق العمل البريطاني بشكل عام.
المصدر

