اكتشف أصغر منزل في لندن: جوهرة معمارية مخفية

أصغر منزل في لندن

يقع أصغر منزل في لندن في قلب منطقة ماربل آرك الفاخرة، حيث يتسم بتصميمه الفريد الذي يخطف الأنظار.

هذا المبنى الصغير، الذي لا يتجاوز عرضه 100 سم فقط، يبدو ضئيلاً مقارنة بالمباني المحيطة به المطلة على حديقة هايد بارك. وبسبب حجمه الصغير، قد يمر المارة أمامه دون أن يلاحظوه، إذ يقع بين مبنيين مهيبين من عدة طوابق.

زيارة أصغر منزل في لندن

يعود تاريخ بناء أصغر منزل في لندن إلى عام 1805، وهو ما يضفي عليه طابعًا تاريخيًا فريدًا. يحمل المنزل لقب أصغر منزل في العاصمة البريطانية بفضل عرضه الضيق الذي لا يتجاوز المتر الواحد.

بخلاف الأبراج السكنية الشاهقة والمنازل الفسيحة التي تملأ شوارع لندن، يأتي هذا المنزل كعنصر فريد من نوعه.

تاريخ المنزل

أصبح المنزل جزءًا من دير Tyburn، الذي تم تأسيسه عام 1903. يقع هذا الدير بالقرب من Tyburn Gallows، وهو موقع تاريخي كان يستخدم في الماضي لتنفيذ أحكام الإعدام.

عند مقارنة المنزل بالمباني المحيطة به، يبدو وكأنه إضافة غير مخطط لها إلى صف من العقارات الفاخرة الواسعة. فبينما ترتفع مباني الدير المكونة من خمسة طوابق بطوبها الأحمر المميز، يبرز هذا المنزل الصغير الملتصق بها وكأنه وُضع هناك في اللحظة الأخيرة.

جاذبية المنزل

على الرغم من صغر حجمه، إلا أن المنزل يحمل سحرًا خاصًا، مما يجعله وجهة مثيرة لفضول الزائرين. ففي الوقت الذي يسعى فيه سوق العقارات في لندن إلى تلبية الطلب المتزايد على الشقق والمنازل الواسعة، يمثل هذا المنزل رمزًا للعراقة والتميز. فرادة تصميمه وحجمه غير المعتاد تجعله محطة مميزة لمحبي المعالم الغريبة.

تفاصيل المنزل

شهد المنزل عدة عمليات تجديد منذ إنشائه، حيث تم تنسيق واجهته لتتناسق مع الطوب الأحمر للمباني المجاورة. وربما يكون هذا السبب في صعوبة ملاحظته لأول وهلة.

يتكون المنزل من غرفتين، وكانتا متصلتين في الأصل عبر سلم داخلي. نظرًا لضيق المساحة، من المتوقع أن يكون السلم قد استحوذ على جزء كبير من عرض المبنى.

وتشير بعض الروايات إلى أن المنزل قد يكون قد استُخدم في الماضي كبيت حراسة لمراقبة مقبرة القديس جورج القريبة.

كانت وظيفة هذا المنزل الصغيرة موجهة إلى سد زقاق ضيق لمنع الناس من التسلل إلى المقبرة، مما يعكس طريقة التفكير في التخطيط العمراني في ذلك الوقت.

اقرأ أيضا: متحف سالي في لندن: فرصة شيّقة لتذوق تجارب الطهي اللذيذة

تاريخ الملكية

لم يُعرض هذا المنزل للبيع منذ عام 1933، ولم يُعرف أن أحدًا غير السيد لويس جرانت والاس قد أقام فيه. يُعتقد أن هذا الرجل تمكن من التأقلم مع المساحات الصغيرة بمهارة، مما يبرز أهمية التكيف مع البيئة المحيطة.

يمتلك هذا المنزل نافذة واحدة فقط، تطل من الغرفة العلوية على منظر خلاب نحو حديقة هايد بارك، وهو ما يضيف إلى جاذبيته.

كما أن قربه من محطتي مترو أنفاق لانكستر وماربل آرك يجعله موقعًا مثاليًا في سوق العقارات المزدحم في لندن.

سعر أصغر منزل في لندن

نظرًا لموقعه الاستثنائي وقربه من أبرز معالم المدينة، فإن أسعار العقارات في المنطقة المحيطة ليست منخفضة. تراوحت أسعار الشقق في المنطقة بين 4 ملايين جنيه إسترليني لشقق بنتهاوس تم تجديدها حديثًا، وصولاً إلى 6 ملايين جنيه إسترليني للمنازل العائلية الواقعة بالقرب من حافة الحديقة.

على الرغم من أن هذا المنزل الصغير لا يوفر المساحة الواسعة أو عدد الغرف الكبير، إلا أن طابعه الفريد وموقعه المميز يمنحانه قيمة استثنائية في سوق العقارات. ومع كل تلك الميزات، لا يزال المنزل يمثل لغزًا معمارياً وجوهرة مخفية وسط صخب لندن.