
تحول فندق “كريستا كورت” بالقرب من مانشستر، الذي كان يستضيف حفلات العرائس ورجال الأعمال، إلى مأوى لطالبي اللجوء، مما جعله محط أنظار النشطاء المعادين للمهاجرين.
وتشير التقديرات إلى أن 29 مظاهرة وأعمال شغب معادية للهجرة وقعت في 27 بلدة ومدينة في المملكة المتحدة، استهدفت العديد منها مساجد أو فنادق تأوي طالبي اللجوء.
من حفلات العرائس إلى بؤرة الجدل
بدأ الفندق استضافة طالبي اللجوء في أكتوبر الماضي، مما أثار جدلًا محليًا، يقول مارك كرانتز، الناشط المحلي في مجال مكافحة العنصرية: “الأمر مستمر، أخبرني رئيس طاقم الأمن أنهم يواجهون أفرادًا معادين تقريبًا كل يوم”.
كما تقدم مستشارون محافظون بعريضة ضد استخدام الفندق، وشهدت المنطقة احتجاجات سلمية وزيارات من جماعات يمينية متطرفة.
تصاعد التوترات
قام حزب “بريطانيا أولاً” اليميني المتطرف بعدة زيارات للفندق، حيث قامت آشليا سيمون، إحدى قادة الحزب، بتصوير مواجهة مع طاقم الأمن.
ووفقًا لماركوس نورث، الباحث في مجموعة “هوب نوت هيت”، فإن النشطاء المعادين للهجرة كانوا يظهرون خارج أماكن إقامة طالبي اللجوء لتصويرهم منذ سنوات.
اقرأ أيضا: الهجرة غير الشرعية تتجاوز المليون في بريطانيا.. أرقام صادمة

رسالة مدرسية تثير الذعر
استغل النشطاء المعادون للمهاجرين رسالة يُزعم أنها من كلية ألترينتشام، تحذر الآباء من “محاولات اختطاف الأطفال”.
تم تداول الرسالة على وسائل التواصل الاجتماعي دون ذكر أي صلة بفندق اللجوء. لكن الشرطة أكدت بعد التحقيق أن جميع البلاغات عن “رجال مشبوهين” خارج المدارس كانت بلا أساس.
ردود الفعل المحلية
قالت ماريا، المتطوعة في منظمة “كير4كالي”، إن بعض السكان غاضبون، لكنها تعتقد أن المحرضين اليمينيين يأتون من خارج المنطقة.
من جهتها، قالت جيرالدين كوجينز، المستشارة لحزب الخضر: “هذا النوع من السلوك التخويفي والمعلومات المضللة ليس له مكان في بلدتنا.”
أما ناثان إيفانز، المستشار المحافظ، فأكد أن السكان والأعمال التجارية اتفقوا على أن الفندق لا ينبغي أن يكون في المنطقة، مشيرًا إلى تأثيره السلبي على الحركة التجارية.
وقال متحدث باسم شركة “سيركو”، التي تدير الفندق: “سلامة الموظفين وطالبي اللجوء هي أولويتنا القصوى”.
المصدر

