قانون الخصوصية الرقمي للأطفال يدخل حيّز التنفيذ في المملكة المتحدة

قانون الخصوصية الرقمي للأطفال يدخل حيّز التنفيذ في المملكة المتحدة

يفرض قانون الخصوصية الرقمي للأطفال على التطبيقات تصميم مناسب للعمر يراعي حماية المستخدمين الأطفال.
وقد رحّب نشطاء الحملة بمجموعة شاملة من اللوائح دخلت حيز التنفيذ في بريطانيا
والتي ستتحكّم في كيفية تعامل الخدمات عبر الإنترنت مع بيانات الأطفال.

تم إطلاق قانون التصميم المناسب للعمر ضمن القانون كجزء من قانون حماية البيانات لعام 2018،
والذي طبق أيضاً اللائحة العامة لحماية البيانات في المملكة المتحدة. وبموجبه أصبح على مواقع الويب والتطبيقات أن تأخذ مصالح الأطفال المستخدمين في الاعتبار،
وفي حال الخرق لهذا القانون سيكون عليها مواجهة غرامات تصل إلى 4٪ من حجم المبيعات العالمي السنوي.

ففي حال لم تتمكن الشركة من إثبات أنه من غير المحتمل أن يستخدم الأطفال خدماتها على الإطلاق، ستواجه خياراً واحداً:
يجب أن تجعل كامل عروضها متوافقة مع سياسة القانون الرقمي الجديد
أو سيكون عليها تحديد المستخدمين الأصغر سناً ومعاملتهم مراعاةً لعمرهم.

كما يحظر القانون استخدام تقنيات “الدفع” التي تشجع الأطفال على التخلي عن خصوصيتهم أكثر مما قد يختارون،
ويدعو الشركات إلى تقليل كمية البيانات التي تجمعها عن الأطفال،
إلى جانب ذلك يطلب منهم تقديم خيارات خصوصية للأطفال تتضمن أقصى درجات الأمان.

في الأسابيع التي سبقت إطلاق الكود الخاص بالأطفال، أدخلت عدد من المنصات التقنية الرئيسيّة بالفعل تغييرات مهمة في كيفية تعاملها مع المستخدمين الأطفال.

فقد أضافت TikTok مجموعة من التغييرات التي تقيّد خيارات المشاركة للمستخدمين الأصغر سناً،
وقامت بتعطيل الإشعارات من التطبيق بعد وقت النوم لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً،
وعطلت خدمة “سجل المواقع” للأطفال بالكامل، والتي تحتفظ بسجل لتحرّكات المستخدمين.

وقامت YouTube أيضاً بتعديل إعدادات الخصوصية الافتراضية الخاصة به،
حيث أوقفت خيار التشغيل التلقائي الافتراضي عند جميع المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 عاماً.

في حين أن عدداً كبيراً من التحديثات أجرتها Facebook، كإعفاء المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من الإعلانات المستهدفة بدقة، كما فرضت عليهم إعدادات مشاركة افتراضية أكثر صرامة،
ووفرت لهم حماية من الحسابات التي يحتمل أن تكون مشبوهة (البالغون الذين تم حظرهم مسبقاً بواسطة أعداد كبيرة من الشباب على المنصة).

كما قد أصرت العديد من الشركات على أن التغييرات لم تكن مدفوعة بالقانون بشكل كامل. مع ذلك،
قال متحدث باسم Google إن تحديثاته امتدت إلى ما هو أبعد من أي لائحة حالية أو قادمة، بينما قال متحدث باسم Facebook إن تحديثها لا تستند إلى أي لائحة محددة.

قالت Beeban Kidron، الناشطة التي قدمت المشروع الذي أنشأ القانون الرقمي:

“هذا يدل على أن شركات التكنولوجيا ليست مستثناة، وبأن النشاط التجاري يجب أن يكون آمناً ومنصفاً
وأن يسير وفقاً للقواعد التي تحمي المستخدمين المعرضين للخطر على الأقل “.

بدورها Elizabeth Denham، مفوضة المعلومات قالت:

“إن هذا النظام الرقمي الجديد سيؤدي إلى تغييرات من شأنها أن تساعد في حماية كل من البالغين والأطفال.
بحسب الإحصائيات، واحد من كل خمسة مستخدمين للإنترنت في المملكة المتحدة هم من الأطفال،
لكنهم يستخدمون إنترنت غير مصمم لهم. وخلال بحثنا الخاص الذي تم إجراؤه لتحديد عمل النظام، سمعنا أطفالاً يصفون قواعد البيانات بأنها “فضولية” أو “وقحة” أو “غريبة بعض الشيء”.

كما أضافت:

“في الأجيال القادمة عندما يكبر أحفادنا وينجبون أطفالاً، فإن الحاجة إلى الحفاظ على أمان الأطفال عبر الإنترنت ستكون أولوية من أولويات الحياة مثل الحاجة إلى التأكد من تناولهم طعاماً صحياً، أو التأكد من حصولهم على تعليم جيد، أو ربط حزام الأمان لهم في الجزء الخلفي من السيارة.”