
تظهر البيانات أن مجالس بريطانيا قد أصدرت ثلاث غرامات فقط للأفراد الذين يستخدمون مواقد حرق الأخشاب المحظورة.
وعلى الرغم من تلقي أكثر من 10 آلاف شكوى حول حرق الأخشاب في المناطق المأهولة بالسكان منذ يناير/كانون الثاني 2022 إلا أن المجالس المحلية فشلت في فرض “القيود الجديدة الصارمة”.
التي فرضتها الحكومة على هذه المواقد وهذا يثير مخاوف بشأن فعالية التدابير المصممة لمعالجة التلوث الجزيئي والمخاطر الصحية المرتبطة به.
إصدار مجالس بريطانيا غرامات بموجب قواعد حرق الأخشاب الجديدة
يُشكل استخدام مواقد الحطب في المناطق الحضرية تهديدًا لجودة الهواء بسبب ارتفاع نسبة التلوث بالجسيمات حيث يرتبط إطلاق الجسيمات، وتحديدًا PM2.5، بمشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي وسرطان الرئة والخرف والاكتئاب.
ومن المثير للصدمة أن حرق الأخشاب تجاوز حركة المرور باعتباره أحد أكثر المصادر الضارة لجسيمات PM2.5 في بريطانيا حيث ارتفعت انبعاثات PM2.5 الناتجة عن حرق الأخشاب بنسبة 35% بين عامي 2010 و2020، وفقًا لما أوردته صحيفة التايمز.
منذ تنفيذ اللوائح الأكثر صرامة، يمكن فرض غرامات تصل إلى 300 جنيه إسترليني وملاحقات جنائية بغرامات محتملة تصل إلى 5000 جنيه إسترليني بموجب قانون البيئة لعام 2021.
ومع ذلك تكشف البيانات الأخيرة أنه تم إصدار محاكمة واحدة فقط وثلاث غرامات على الأفراد الذين ينتهكون هذه القيود.
تشير التقديرات إلى أن حوالي 8% فقط من سكان بريطانيا يحرقون الوقود الصلب داخل منازلهم مما يجعل هذه الأقلية الصغيرة مسؤولة عن جزء كبير من التلوث.
ويقيم غالبية هؤلاء الأفراد في المناطق الحضرية التي تعاني بالفعل من الآثار الضارة لتلوث الهواء ولدى معظمهم مصادر بديلة للتدفئة.
اقرأ أيضًا: ضرائب بريطانيا: أحياء لندن معرضة لارتفاع متوسط الضرائب 2024

تسلط النتائج الضوء على وجود فجوة كبيرة بين عدد الشكاوى الواردة وإجراءات الإنفاذ اللاحقة المتخذة، فوفقًا لبحث أجرته مجموعة المناصرة “Mums for Lungs”، ذكرت 80 سلطة محلية أنها لا تستخدم صلاحيات التنفيذ الجديدة.
في حين ادعى 47 مجلسًا أن التدابير لا تنطبق عليهم، وقد أثار هذا التقاعس عن العمل على الرغم من آثاره الخطيرة على الصحة العامة انتقادات من الخبراء والمواطنين المعنيين.
وأعربت Jemima Hartshorn، مؤسسة منظمة Mums for Lungs، عن خيبة أملها من رد فعل الحكومة، وتشير إلى أن آلاف الأشخاص يعانون من أمراض الجهاز التنفسي وقد تم تقديم آلاف الشكاوى لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات ملموسة لتحسين جودة الهواء.
وقد كتبت مجموعة Hartshorn إلى مكتب حماية البيئة لحثهم على التحقيق في فشل هذه الأحكام القانونية في تخفيف الضرر الذي يلحق بالصحة العامة، وقد تم الاتصال بوزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية للتعليق في ضوء هذه الاكتشافات المثيرة للقلق.
المصدر

