تعرف على تاريخ ساعة بيغ بن وأبرز 11 حقيقة مثيرة عنها

ساعة بيغ بن

تعد ساعة بيغ بن واحدة من أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في لندن، ورمزًا للتراث البريطاني العريق، ويعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، وقد شهدت الساعة العديد من الأحداث الهامة والتطورات على مر الزمن.

وتتميز بيغ بن بدقتها وجمال تصميمها، وتعتبر واحدة من أكبر الساعات في العالم، في هذا المقال سنلقي نظرة على تاريخها المثير ونكتشف أبرز الحقائق المثيرة حولها.

تاريخ ساعة بيغ بن “Big Ben”

تاريخ ساعة بيغ بن Big Ben يعود إلى العصور القديمة، حيث أصبحت هذه الساعة الشهيرة رمزًا للدقة والتاريخ في قلب لندن.

الاسم “بيغ بن” يشير في الواقع إلى الجرس العظيم الموجود داخل برج الساعة، الذي يبلغ وزنه 15.1 طن (13.7 طن متري)، والذي يوجد عند الطرف الشمالي من مجلسي البرلمان في وستمنستر لندن.

فيما مضى، كان برج الساعة المعروف باسم برج سانت ستيفن، ولكن في عام 2012، تم تغيير اسمه ليصبح برج إليزابيث تكريمًا لليوبيل الماسي للملكة إليزابيث الثانية.

ويبلغ طول عقارب الساعة 9 و 14 قدمًا (2.7 و 4.3 مترًا) على التوالي، بينما يبلغ ارتفاع برج الساعة حوالي 320 قدمًا (97.5 مترًا).

تم تصميم هذه الساعة الرائعة بواسطة إدموند بيكيت دينيسون (الذي أصبح فيما بعد سير إدموند بيكيت ولورد غريمثورب) بالتعاون مع السير جورج إيري (الفلكي الملكي آنذاك) وصانع الساعات إدوارد دينت.

ومن بين المساهمات الرئيسية لدينيسون كان تصميم ميزان الجاذبية الجديد الذي منح الساعة دقة لم تسبق لها مثيل.

في عام 1852، تم منح دينت الفرصة لتصنيع الساعة الرائعة، ولكنه توفي قبل إكمال المشروع، وتولى ابنه فريدريك دينت الأمر فيما بعد، تم تركيب الساعة والجرس معًا في عام 1859.

واجهت الساعة عدة تحديات، فقد فشل الصب الأول للجرس، وتم القيام بالصب مرة أخرى بواسطة جورج ميرز من مسبك وايتشابيل بيل، وتم سحبه إلى البرج بواسطة فريق عربة مكون من 16 حصانًا.

بعد فترة قصيرة من تركيبه، ظهرت شقوق في الجرس، وظل خارج الخدمة حتى تم إصلاحه في عام 1862.

وفي أثناء الحروب العالميتين، توقف جرس بيغ بن عن الدق لمنع استخدامه من قبل الأعداء، وخلال هذه الفترات لم تضيء ساعته للحفاظ على السرية، في عامي 1934 و 1956، تم إجراء أعمال ترميم وإصلاح للجرس.

اقرأ أيضا: السياحة في لندن مدينة الضباب وعاصمة بريطانيا

 ساعة بيغ بن

حقائق مثيرة للاهتمام حول برج ساعه في لندن

إليك أبرز 11 حقيقة مثيرة حول برج ساعه في لندن:

برج إليزابيث

قبل أن يتم تغيير اسمه إلى برج إليزابيث في عام 2012، كان البرج معروفًا باسم “برج الساعة”، وكانت الساعة الكبيرة الموجودة في داخله تُعرف بشكل شائع باسم “ساعة بيغ بن”، كان هذا الاسم يُشير إلى الجرس الضخم الموجود داخل البرج.

في الواقع، كانت الساعة الكبيرة موضوع تحفظ واهتمام، وكانت واحدة من أبرز معالم لندن وعلاماتها البارزة على مر العصور، ولكن لم تكن لها اسم رسمي خاص قبل تسميته ببرج إليزابيث.

سر تسمية Big Ben

حقيقة تسمية ساعة بيغ بن لا تزال موضوعًا للجدل والتكهنات، ولكن هناك اثنتان من النظريات الشائعة حول كيفية حصولها على هذا الاسم.

النظرية الأولى تشير إلى أن الجرس، وبالتالي الساعة بأكملها، كان يعرف باسم “بيغ بنجامين” تيمنًا بسير بنجامين هول، الذي كان أول مسؤول لإدارة الأعمال في البرج.

كان هول رجلاً ذا شخصية قوية وبنية كبيرة، وأصبح معروفًا على نطاق واسع في بريطانيا باسم “بيغ بن”، فقد يكون تسمية الجرس بهذا الاسم نتيجة لاشتهار اسم هول.

النظرية الثانية تشير إلى أن الساعة قد تم تسميتها على اسم بنجامين كونت، الملاكم ذو الوزن الثقيل والبطل في ذلك الوقت.

يعتقد بعض الناس أن هذا الاسم قد ألهم تسمية الجرس، خاصةً مع اهتمام الناس بالرياضة في ذلك الوقت وشهرة كونت.

على الرغم من الجدل حول المنشأ الحقيقي للتسمية، إلا أن “بيغ بن” أصبحت تسمية مألوفة ومحببة للجميع عند الإشارة إلى ساعة لندن الشهيرة، وأضفت على هذا العلامة الاستثنائية والشهيرة للمدينة.

برج بيغ بن ينحني جانبيًا

برج بيغ بن يعاني من انحناء طفيف يقدر بحوالي 0.4 درجة أو 1/250 من ارتفاعه، هذا الانحناء ليس بسبب ضعف في البنية أو خطر الانهيار، بل هو نتيجة للتأثيرات الطبيعية والبيئية مع مرور الزمن.

تميل هذه الانحناءات الطفيفة إلى أن تكون عرضية وغير ملحوظة بشكل ملحوظ إلا إذا كنت تراقب البرج بدقة من زوايا محددة.

بيغ بن لها تاريخ طويل

ساعة بيغ بن لها تاريخ طويل ومثير للاهتمام يمتد لعدة قرون، مما يجعلها واحدة من أقدم وأشهر الساعات في العالم.

تم بناء أول ساعة على الموقع في Westminster في تسعينيات القرن التاسع عشر، لكن الساعة التي نعرفها اليوم باسم بيغ بن ليست الساعة الأولى التي تم بناؤها هناك.

سجلات تشير إلى أن أول ساعة تم تركيبها في هذا الموقع تعود إلى ستينيات القرن الثالث عشر، وكانت هذه الساعة هي أول ساعة رنين عامة في إنجلترا.

ومنذ ذلك الحين، شهد موقع Westminster العديد من التحولات والتغييرات، بما في ذلك حريق وإعادة بناء البرج.

بدأت ساعة بيغ بن الحالية في الظهور في عام 1859، وهي تاريخ يرجع إلى فترة حكم الملكة فيكتوريا، ومنذ ذلك الحين أصبحت علامة بارزة ورمزًا للدقة والتاريخ في قلب لندن.

فعلى الرغم من تحدياتها وتغيرات الموقع، فإن ساعة بيغ بن استمرت في الوقوف بفخر خلال عهود ستة ملوك، وتظل واحدة من أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في المملكة المتحدة وفي العالم بأسره.

 بيغ بن

تم تعتيم وجه بيغ بين في عام 1939

في أثناء الحرب العالمية الثانية، تعرضت لندن وسائر بريطانيا لأوقات عصيبة وظروف قاسية،وفي ظل هذا الجو من الخطر والحزن، قررت السلطات البريطانية تعتيم وجه ساعة بيغ بن بموجب قواعد التعتيم التي فُرضت خلال الحرب.

كان الهدف من ذلك حماية لندن وسكانها من الغارات الجوية العدوانية، حيث كان الوجه المتوهج للساعة قد يكون مستهدفا سهلا.

وفي عام 1940، أدخلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ما عرف بـ”دقيقة الصمت” كوسيلة لمساعدة البريطانيين على التفكير في تضحيات الجنود وأهوال الحرب.

كانت هذه الدقيقة تأتي قبل النشرة الإخبارية الصباحية في الساعة التاسعة صباحًا، وكان الناس مطالبين بالتفكير بهدوء في تلك التضحيات والصمت عندما يُعلن عن بدء الدقيقة.

خلال هذه اللحظة العظيمة، كانت ساعة بيغ بن تشجيعًا لسكان لندن على التفكير والتأمل في التحديات التي تواجههم.

كانت هذه الساعة الشهيرة تُظهر التضامن مع الشعب البريطاني في مواجهة الصعاب، وتشجيعهم على التصميم والصمود في وجه الصعوبات.

برج الساعة في أثناء الحرب

في مايو 1941، تعرض برج الساعة في Westminster وغرفة العموم إلى الهجمات بالقنابل الحارقة خلال الحرب العالمية الثانية.

وبالرغم من هذه الهجمات العنيفة، فإن ساعة بيغ بن نجت من التدمير وظلت تدق كالمعتاد خلال فترة القصف.

لحسن الحظ، لم تتضرر الساعة بشكل جوهري، واستمرت في العمل بصورة طبيعية، مما يبرهن على قوة وصلابة هذا المعلم الثقافي البارز.

وعلى الرغم من تدمير غرفة العموم، فإن إعادة بنائها جاءت بعد ذلك، وعادت الحياة إلى الموقع مع استمرار عمل ساعة بيغ بن في إعلان الوقت للمدينة وسكانها.

لساعة بيغ بن شعار لاتيني خاص

الشعار اللاتيني الذي يظهر تحت وجه ساعة بيغ بن، “OMINE SALVAM FAC REGINAM NOSTRAM VICTORIAM PRIMAM”، يترجم إلى “يا رب، احفظ ملكتنا فيكتوريا الأولى”.

هذا الشعار يعكس الفخر والولاء للملكة فيكتوريا، التي كانت ملكة المملكة المتحدة منذ عام 1837 حتى وفاتها في عام 1901.

على الرغم من أن هذا الشعار يرتبط بتاريخ ملكة فيكتوريا، إلا أنه لم يتم تحديثه ليشمل الملوك الجدد، بل استمر كجزء من تراث وتاريخ ساعة بيغ بن.

الضوء فوق ساعة بيغ بن

الضوء فوق ساعة بيغ بن

الضوء الأخضر، المعروف باسم “ضوء Ayrton”، هو الضوء الذي يُضاء في الجزء العلوي من برج الساعة في بيغ بن في كل مرة يجتمع فيها البرلمان.

تم تثبيت هذا الضوء بناءً على طلب الملكة فيكتوريا، التي أرادت أن تكون قادرة على مراقبة ما إذا كان مجلس العموم أو مجلس اللوردات يجتمعان بعد غروب الشمس.

الصعود إلى ساعة بيغ بن تمرين رائع

الصعود إلى ساعة بيغ بن في برج إليزابيث يعتبر تجربة رائعة بالفعل، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات رائعة على لندن من أعلى البرج.

وعلى الرغم من الجهد الذي يتطلبه صعود هذا العدد الكبير من الدرجات، إلا أن الناس يرون ذلك كتجربة ممتعة ومثيرة.

يحتوي برج إليزابيث على مجموع 399 درجة تصل إلى قمة البرج، حيث تتوزع هذه الدرجات على النحو التالي: 334 درجة تؤدي إلى برج الجرس، بينما تحتوي المرحلة الأعلى من البرج، والتي تضم الضوء، على 65 درجة إضافية.

وجوه ساعة بيغ بن مصنوعة من الزجاج

وجوه ساعة بيغ بن مصنوعة من الزجاج، وهذا يجعلها عرضة للكسر والتلف بشكل أكبر في حالة الأعطال الميكانيكية، في الواقع، كان فشل ميكانيكية بيغ بن في عام 1976 كارثيًا للغاية بسبب هذا السبب.

تتألف وجوه ساعة بيغ بن من مجموعة كبيرة من قطع الزجاج، وتحديداً يبلغ عددها 312 قطعة في كل قرص ساعة.

برج الساعة

BBC وبيغ بن مرتبطان بشكل وثيق

تم بث أجراس بيغ بن لأول مرة على الهواء مباشرة من قبل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في عام 1923.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الأجراس جزءًا من التقاليد البريطانية، حيث يتم سماعها على بي بي سي قبل بث الأخبار اليومية.

في الختام، تعد ساعة بيغ بن واحدة من أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في لندن، ورمزًا للتراث البريطاني العريق.

يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، وقد شهدت الساعة العديد من الأحداث الهامة والتطورات على مر الزمن، تتميز بيغ بن بدقتها وجمال تصميمها، وتعتبر واحدة من أكبر الساعات في العالم.