تعرف على الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​

الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​

إذا كنت قد فررت من بلدك بسبب الخوف من الاضطهاد أو العنف، فقد تجد نفسك أمام خيارين رئيسيين للحصول على الحماية في المملكة المتحدة: وضع اللاجئ أو الحماية الإنسانية. 

كلا الخيارين يهدفان إلى توفير الحماية للأفراد الذين يواجهون تهديدات خطيرة في بلادهم، لكن هناك اختلافات كبيرة بينهما من حيث الحقوق والفرص المتاحة لك.

في هذا المقال، سوف نتناول الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​ بمزيد من التفصيل لنساعدك في فهم كل حالة وما يعنيه ذلك بالنسبة لك.

مميزات اللجوء في بريطانيا

قبل أن نتطرق إلى الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​، يجب أن نتعرف على مميزات اللجوء في بريطانيا، حيث يمنح وضع اللاجئ الشخص إقامة لمدة خمس سنوات في بريطانيا مع الحقوق التالية:

  • إذن العمل والدراسة.
  • الوصول إلى الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
  • الاستفادة من المزايا الاجتماعية.
  • لم شمل الأسرة: يحق للاجئين التقدم بطلب لم شمل الأسرة مع أفراد الأسرة الذين تركوا في بلدهم الأصلي.

بعد مرور خمس سنوات، يمكن للاجئ التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة (المعروفة باسم “إجازة البقاء لأجل غير محدد”)، بشرط عدم حدوث تغييرات كبيرة في ظروفه أو الأوضاع في بلده الأصلي.

عيوب اللجوء في بريطانيا

على الرغم من المزايا التي يوفرها اللجوء في بريطانيا، إلا أن هناك بعض العيوب التي يجب ان تكون على علم بها، وأهمها:

  1. طول فترة الانتظار: قد يستغرق البت في طلبات اللجوء وقتًا طويلاً، مما يترك اللاجئين في حالة من القلق والاضطراب.
  2. صعوبة الحصول على العمل: لا يُسمح لطالبي اللجوء بالعمل في المراحل الأولى من عملية اللجوء، مما يجعلهم يعتمدون على المساعدات الحكومية.
  3. ظروف الإسكان: قد يتم إيواء طالبي اللجوء في مراكز استقبال أو سكن مؤقت، والذي قد لا يكون مريحًا أو مناسبًا.
  4. التحديات النفسية: الضغوط النفسية الناتجة عن الانتظار الطويل وعدم اليقين بشأن المستقبل.
  5. صعوبة التكيف الثقافي: قد يواجه اللاجئون صعوبات في التكيف مع الثقافة البريطانية ونظام الحياة المختلف.

الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​

متى يتم منح الحماية الإنسانية في بريطانيا؟

يتم النظر في الحماية الإنسانية للأفراد الذين لا يستوفون شروط وضع اللاجئ ولكنهم يواجهون خطرًا حقيقيًا بالتعرض لأضرار جسيمة إذا تم إعادتهم إلى بلدهم.

شروط منح الحماية الإنسانية وفقًا لقواعد الهجرة:

  • أن يكون الشخص موجودًا في المملكة المتحدة أو قد وصل إلى ميناء دخول فيها.
  • ألا يكون مؤهلاً للحصول على وضع اللاجئ بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
  • وجود أسباب حقيقية للاعتقاد بأن الشخص سيواجه ضررًا جسيمًا في حال إعادته إلى بلده الأصلي، وأنه غير قادر أو غير راغب في طلب الحماية من سلطات بلده بسبب هذا الخطر.
  • ألا يكون مستبعدًا من الحماية الإنسانية لأسباب أمنية أو قانونية.

ما هو الضرر الجسيم؟

وفقًا للفقرة 339 ألف، يتم تعريف الضرر الجسيم على النحو التالي:

  • عقوبة الإعدام.
  • القتل غير المشروع.
  • التعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة.
  • تهديد خطير وفردي لحياة المدنيين بسبب العنف العشوائي في حالات النزاع المسلح.

منح الحماية الإنسانية دون أسباب محددة

لا يشترط أن يكون الضرر الجسيم ناتجًا عن أسباب محددة مثل العرق أو الدين أو الآراء السياسية، حتى الأشخاص الذين يواجهون عنفًا عشوائيًا في بلدهم الأصلي بسبب النزاعات المسلحة يمكن أن يكونوا مؤهلين للحصول على الحماية الإنسانية.

أمثلة شائعة:

  • خلال الحرب الأهلية في العراق، حصل العديد من طالبي اللجوء على الحماية الإنسانية بسبب العنف العشوائي.
  • في المراحل الأولى من الحرب السورية، تم منح الحماية الإنسانية للعديد من السوريين الفارين من مناطق النزاع.

اقرأ أيضا: الجنسيات التي لها حق اللجوء في بريطانيا وإجراءات التقديم 2025

شروط وأحكام الحماية الإنسانية

يمنح تصريح الحماية الإنسانية بالبقاء الأفراد الحقوق التالية:

  • الإقامة لمدة خمس سنوات في المملكة المتحدة.
  • الحق في العمل والدراسة.
  • الوصول إلى الخدمات الصحية الوطنية (NHS) والمزايا الاجتماعية.
  • حقوق لم شمل الأسرة مساوية لتلك الممنوحة للاجئين.

التقدم للحصول على إقامة دائمة: في نهاية فترة الخمس سنوات، يمكن للشخص التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة (إجازة البقاء لأجل غير محدد)، بشرط عدم وجود تغييرات كبيرة في ظروفه أو الأوضاع في بلده الأصلي.

اقرأ أيضا: راتب اللجوء في بريطانيا: دليلك الشامل للدعم المالي وفرص كثير

اللجوء السياسي والانساني في بريطاني

الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​

تقدم بريطانيا وضعين مختلفين للأشخاص الفارين من الاضطهاد أو الخطر في بلدانهم الأصلية: وضع اللاجئ والحماية الإنسانية.

ورغم أن كلا الوضعين يهدفان إلى توفير الحماية، إلا أن هناك اختلافات جوهرية تؤثر على حياة الأفراد بشكل عملي.

إليك الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​:

1. وثائق السفر

إذا تم منحك صفة لاجئ، فإن لديك الحق في التقدم بطلب للحصول على وثيقة سفر زرقاء تُعرف بوثيقة السفر بموجب اتفاقية اللاجئين.

هذه الوثيقة تُعتبر بمثابة جواز السفر، ولكنها تُمنح فقط للأشخاص الذين تم منحهم صفة لاجئ وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

وتمنحك هذه الوثيقة إمكانية السفر إلى دول أخرى موقعة على اتفاقية اللاجئين دون الحاجة إلى العودة إلى البلد الذي فررت منه.

ومع ذلك، تحذر وزارة الداخلية في بريطانيا من أنه يجب تجنب استخدام جواز السفر الوطني الخاص بك، لأن ذلك قد يعرض وضعك كلاجئ للخطر.

وإذا سافرت باستخدام جواز السفر الوطني، فقد يتم اعتباره أنك استفدت من حماية بلدك الأصلي، مما قد يؤدي إلى إلغاء صفة اللاجئ.

أما إذا كنت قد تم منحك حماية إنسانية بدلًا من اللجوء، فلن تتمكن من التقدم للحصول على وثيقة السفر الزرقاء بموجب الاتفاقية.

وبدلًا من ذلك، سيتعين عليك الاعتماد على جواز سفرك الوطني، وإذا لم يكن لديك جواز سفر، ستحتاج إلى التقدم للحصول على شهادة سفر، ولكن، تجدر الإشارة إلى أن شهادة السفر لا تعطيك نفس القدر من التنقل الذي توفره وثيقة السفر الخاصة باللاجئين.

في الواقع، عدد الدول التي تقبل شهادة السفر كوثيقة رسمية للسفر محدود جدًا، مما يجعلها في كثير من الأحيان عديمة الفائدة عمليًا.

2. الحقوق المتعلقة بالشريك أو العائلة

الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​ يظهر أيضا في الحقوق المتعلقة بالعائلة، فإذا كنت لاجئًا وتعرض شريكك للعنف المنزلي، يحق لشريكك التقدم بطلب للحصول على إجازة غير محددة للبقاء في البلاد.

وهذا يعكس دعمًا إضافيًا للأشخاص الذين يعيشون في بيئات صعبة نتيجة العنف الأسري، مما يوفر لهم الأمان القانوني والفرصة للعيش في بيئة آمنة.

لكن إذا كنت قد تم منحك حماية إنسانية، وتعرض شريكك للعنف المنزلي، فإن الوضع يكون مختلفًا، فعلى الرغم من أنك تستطيع رعاية شريكك ليعيش معك في بريطانيا، فإن الشريك الذي يعاني من العنف المنزلي لا يستفيد من نفس الحماية بموجب القواعد الخاصة بالحماية الإنسانية.

وهذا يُعتبر ثغرة كبيرة في القوانين المتعلقة بالحماية الإنسانية، حيث يُترك الشريك في وضع ضعيف ولا يجد نفس النوع من الدعم الذي يحصل عليه اللاجئون.

 اللجوء في بريطانيا

3. إلغاء الوضع القانوني

من المهم أيضًا أن نذكر الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​ في حالة إلغاء الوضع القانوني، ففي حال رغبت وزارة الداخلية في إلغاء وضعك كلاجئ، فإنها تُطالب بإخطار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وإتاحة الفرصة لها لإبداء آرائها في هذا الشأن.

وإذا قررت الوزارة إلغاء وضعك كلاجئ، سيكون لدى المفوضية السامية رأي في هذا القرار، ويجب أن يُؤخذ هذا الرأي في الحسبان.

ويضمن هذا النظام نوعًا من الرقابة الدولية على قرار الوزارة، مما يوفر طبقة إضافية من الحماية للأفراد المعترف بهم كلاجئين.

أما بالنسبة للأشخاص الذين تم منحهم الحماية الإنسانية، فلا توجد نفس الرقابة الدولية، ففي حالة رغبة وزارة الداخلية في إلغاء وضع الحماية الإنسانية، لا يُطلب رأي المفوضية السامية للأمم المتحدة، مما يجعل وضع الأشخاص الذين تم منحهم هذه الحماية أكثر هشاشة.

هذه الفجوة القانونية تُضعف من الرقابة الدولية على قرار وزارة الداخلية، مما قد يعرض هؤلاء الأشخاص لمخاطر أكبر.

اقرأ أيضا: محامي هجرة في لندن: دليلك لأفضل 5 محامين يمكنك اللجوء إليهم

4. الحماية القانونية

عند منحك وضع اللاجئ، يُعتبر هذا الطريق رسميًا لحماية حقوقك في المملكة المتحدة، وفقًا للاتفاقيات الدولية، يُحظر طردك أو إعادتك إلى بلدك الأصلي إذا كان هناك خطر حقيقي على حياتك أو حريتك نتيجة لعرقك، دينك، جنسيتك، آرائك السياسية، أو انتمائك إلى فئة اجتماعية معينة.

وبالتالي، فإن وضع اللاجئ في المملكة المتحدة هو حماية قوية وضمان لبقاء الشخص في المملكة المتحدة في ظل ظروف آمنة.

لكن، عندما تُمنح الحماية الإنسانية، فإنك لا تستفيد من نفس المستوى من الحماية القانونية، وهذا يعني أنه في بعض الحالات قد تجد نفسك في وضع أكثر صعوبة إذا كانت هناك أسباب لاعتبار أنك لا تتوافق مع معايير اللجوء في بريطانيا، حتى إذا كنت تواجه خطرًا في بلدك الأصلي.

لذلك، من المهم أن تفهم الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​ وأن الحماية الإنسانية لا تقدم نفس الضمانات القوية التي يوفرها وضع اللاجئ.

قانون اللجوء الجديد في بريطانيا

يهدف قانون اللجوء الجديد في بريطانيا الجديد إلى تشديد قواعد اللجوء، بما في ذلك:

    1. ترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة: مثل رواندا، لمعالجة طلباتهم خارج المملكة المتحدة.
    2. تقييد حقوق الاستئناف: تقليل فرص الطعن في قرارات رفض اللجوء.
    3. معاقبة الدخول غير القانوني: اعتبار الدخول غير القانوني إلى بريطانيا جريمة يعاقب عليها القانون.
    4. تسريع عمليات البت: لخفض عدد طلبات اللجوء المعلقة.

الخلاصة

الفرق بين اللجوء السياسي والانساني في بريطانيا​ قد يكون واضحًا في العديد من الجوانب، سواء كان الأمر يتعلق بوثائق السفر، أو حقوق الشركاء، أو الرقابة الدولية، أو الحماية القانونية، كل حالة تقدم نوعًا مختلفًا من الدعم والتسهيلات.

ومن الضروري أن تكون على دراية بكل التفاصيل المتعلقة بكل من هذين الوضعين لتتمكن من اتخاذ القرارات الأفضل بشأن مستقبلك وحمايتك في المملكة المتحدة.

إذا كنت تواجه صعوبة في فهم أي من هذه القوانين أو ترغب في استشارة قانونية متخصصة، يوصى بالاتصال بمحامٍ متخصص في قضايا اللجوء والهجرة للحصول على الدعم المناسب.