أعيش في برج لندن والسائحون يعتقدون أنني أميرة سجينة

أعيش في برج لندن والسائحون يعتقدون أنني أميرة سجينة

لقد زار الكثير منا برج لندن، وقمنا بجولة مع Beefeater وقرأنا جميع الكتب عن Ann Boleyn حتى اعتقدنا أننا نعرف كل ركن من أركانه. لكن يبدو أنَّه قد فاتنا أمر مهم!

متابعة: ماريا نصور

Megan Clawson شابة تبلغ من العمر 21 عاماً وتعيش في منزل تم بناؤه بالفعل داخل جدران قلعة القرون الوسطى الضخمة التي كانت تحرس لندن منذ أيام ويليام الفاتح.

لا بد أن يكون برج لندن مكان رائع للعيش فيه

تتمتع طالبة King’s College السابقة بشرفة جميلة حيث تجلس وتدرس محاطة بأبراج أسطورية وأسوار. والسياح الذين يمشون على طول الجدار يمشون فوقها، وغالباً ما يلوحون لأسفل ويقولون مرحباً.

تضحك قائلة: “غالباً ما يعتقدون أنني شخصية من نوع ما في فيلم أو أميرة محبوسة في برج لندن”.

ولكن من يمكن أن يلومهم. بعد أن أكملت دراستها في الجامعة، بدأت ميغان العمل كممثلة. وتتميز بشعر أحمر طويل وترتدي ملابس حقاً تجعلك تفكّلا بأنَّها أميرة في برج.

إنها ذكية أيضاً، حيث تستخدم مهاراتها في التمثيل لتقديم منزلها الفريد للعالم في سلسلة من مقاطع TikTok. والتي تساعد في شرح التاريخ المخفي لبرج لندن أمام جيل جديد بالكامل.

قالت ميغان: “يعتقد الناس أنهم يعرفون يرج لندن. ولكن هناك الكثير من الأجزاء التي لا يراها الناس أبداً والكثير من الأشياء التي لا يمكن إثباتها على وجه اليقين. لذلك أحاول مساعدة الناس على استكشاف بعض الأساطير”

و أضافت: “يُسمح لي بالذهاب إلى أي مكان والقيام بأي شيء. و أصبحت أقدّر التاريخ أكثر لأنني أعيش فيه. حتى أنني أشعر بالصدمة أوقات عندما أفكر بعدد الناس المهمين الذين زاروا هذه الجدران.”

“هناك لحظات صغيرة عندما تتجول تشعر فجأة وكأنك في محكمة ملكيّة. أشعر بأنني محظوظة جداً للعيش هنا.”

ميغان تصل إلى بعض المناطق الفريدة مثل الكنيسة الخفيّة وسرداب يخفي قبراً جماعياً لأشخاص ماتوا في برج لندن.

وبالتأكيد عندما نقترب من منزل ميغان نرى أنه مدمج بالفعل في الجدران، أو على الأقل مبنى يقع مباشرة على الجدار الشرقي. من الغريب رؤية خطوط غسيل عليها ملابس معلقة في منتصف الحصن.

يوجد درج مركزي يمتد على طول الطريق من الداخل وتبدو الغرف خارج الردهة الضيقة طبيعية أيضاً. إلا عندما نصل إلى شرفة ميغان وفجأة نحصل على مشهد مذهل فوق الأسوار والأبراج المستديرة مع أفق مدينة لندن في الخلفية.

إنه حقاً شيء يجعلك تشعر وكأنك في أحد أفلام ديزني

تقول ميغان: “أحب النظر من هنا، إنه لأمر مدهش وأعتقد أن المنظر حول البرج قد تغير كثيراً. من المؤكد أن العزل يعود إلى القرن الثالث عشر… لذلك يمكن أن يكون الجو بارداً جداً في الشتاء حتى يتم تشغيل التدفئة، ثم يصبح الجو حاراً جداً في منتصف ديسمبر!”

تضحك ميغان: “إنه منزل حديث تماماً. هناك سجاد جميل ويمكننا إحضار جميع الأثاث الخاص بنا. إنه ليس مثل زنزانة رطبة داكنة”.

جاءت لتعيش مع والدها لأول مرة في برج لندن في عام 2020

عندما أدركت أن التواجد في لندن التي ضربها فيروس كوفيد لم يكن ممتعاً. والآن استقرت في مجتمع يضم حوالي 30 عائلة من Yeoman Warders (Beefeaters).

غالباً ما تلتقي بأصدقائها في الخندق المائي أو تمشي كلبها هناك. وتقول: “إنه مجتمع ودود للغاية. في كل مكان تتجول فيه يقول الناس مرحباً لبعضهم البعض”.

إنها فخورة للغاية بوالدها الذي خدم 31 عاماً في سلاح الجو الملكي البريطاني. إن Beefeaters مشهورون بطريقتهم الخاصة وغالباً ما يستمتعون بالمشاهير في البرج. حيث قالت: “إنه أمر غريب للغاية لأن والدي كان يقول لي حسناً، حضر Wayne Rooney أو الأميرة آن اليوم “!

كما قد تتوقع، هناك جانب مخيف من الحياة في برج لندن. حيث تعتقد ميغان أنها ووالدها ربما يتشاركان منزلهما مع عدد من الأرواح.

“والدي لن يأخذني إلى Salt Tower لأنه يعتقد أنه مسكون. يتعين على الكثير من Beefeaters أن يغلقوه في الليل ويتحدثون عن أجواء غريبة هناك. ذهبت إلى BloodyTower في أحد الأيام عندما كان مهجوراً وشعرت بوجود أمر غريب بالتأكيد.”

وأضاقت: “كلما كان والدي بعيداً، أسمع أبواباُ تغلق وصوت خطوات. ويصاب كلبي بالفزع في أوقات معينة وأنا أميل إلى التحدث إلى الأرواح لمحاولة تحسين الأمور. كما مشيت في وقت متأخر من إحدى الليالي  واعتقدت أنني رأيت شبح، لكنني حاولت إقناع نفسي بأنه ليس كذلك.”

لكن أحد الشخصيات التي بالتأكيد ليست شبحاً هو حبيب ميغان. وقالت: “إنه في الحرس الاسكتلندي وكان يقوم بواجب الحراسة هنا وكنت أصعد وأتحدث معه وأقوم برقصات صغيرة له. لكنه لم يستطع الرد لذلك أعتقد أن الناس اعتقدوا أنني مجنونة أو سائحة غريبة تحاول جعل الحارس يضحك ”

لذا، إذا صادفت وجودك في برج لندن ورأيت أميرة جالسة عالياً في أحد الأبراج. فهي ليست سجينة بل قم بإلقاء التحيّة على ميغان!

اقرأ المزيد: مدرسة طبخ للمراهقين المشردين تم إنشاؤها من قبل شيف