من قال بأن فقدان الوزن يقتصر على التخفيف من تناول الطعام وحساب السعرات؟

من قال بأن فقدان الوزن يقتصر على التخفيف من تناول الطعام وحساب السعرات؟

منذ حلول فصل الصيف، يتسابق معظمنا للاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة،
الأمر الذي دفع الكثير أيضاً إلى التطلع للتخفيف من زيادة الوزن التي كسبتها أجسامنا خلال الإغلاق.

متابعة: غنى حبنكة.

الطريقة الشائعة هي مراقبة السعرات الحرارية:

من المشهور بأن الوصفة السحرية لفقدان الوزن منذ مئات السنين هي أن تأكل أقل وتتحرك أكثر،
وبأن حساب السعرات الحرارية يبدو كالسبيل الوحيد لبلوغ الجسم المثالي.

لكن رغم ذلك، إلا أن قراءة السعرات على ملصقات الأطعمة في السوبر ماركت
ليس دائماً الحل الكافي للتخلص من بعض الأرطال.

بل على العكس من ذلك، في الواقع يمكن أن تضر المراقبة الدائمة للسعرات الحرارية بصحتك بشكلٍ فعال،
حيث قد تؤدي إلى اضطرابات في تناول الطعام
وإلى ارهاق جسمك للتكيف مع خطة نظام غذائي غير مستدام.

علاوةً على ذلك، لا يمكنك دائماً الوثوق بما هو مكتوب على ملصقات المنتجات الغذائية.

ومن هذا السياق، تشرح Tamara Willner، اخصائية التغذية من خطة الأكل الصحي ” Second Nature” التي تدعمها الحكومة..

لماذا لا يؤدي حساب السعرات الحرارية في كثير من الأحيان إلى فقدان الوزن بشكل مستدام؟

ولماذا تناول المزيد من بعض الأطعمة المحددة يمكن أن يكون أفضل حل للحصول على محيط خصر نحيل؟

تقول:

” إن الحساب المستمر للسعرات الحرارية لديه القدرة على تحفيز أو زيادة اضطرابات الطعام،
حيث تشير بعض الأدلة إلى أن أكثر من واحد من بين كل ثلاثة من اخصائيو الحميات يطورون عادات غذائية مضطّربة ومؤذية
مع مرور الوقت، كاضطرابات الأكل المشخصة سريرياً.

وعلى سبيل المثال، تشير البحوث إلى أن ذلك يمكن أن يؤدي في الواقع إلى نوبات الأكل بنهم،
فبعد الإفراط في التفكير في وجباتنا وطعامنا وتقييد أنفسنا، نحن أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام استجابةً للعواطف ولضعف نفوسنا في وقتٍ ما،
مما يمنع من فقدان الوزن وربما حتى التسبب في زيادة الوزن على المدى البعيد.

من المعلوم بأن جميع الأطعمة تمنحنا فوائد مختلفة،
مما يعني أن هناك بعض الأطعمة التي يجب أن نحاول تناولها أكثر بانتظام، في حين يجب أن نستمتع بتناول بعضها من حينٍ لآخر.

لا يوجد طعام “جيد بالمطلق” أو “سيء بالمطلق” في الطبيعة، وللأسف الاستخدام الشائع لهذه المصطلحات
يخلق علاقة غير صحية مع الطعام، مما يعزّز سلوك الشراهة بشكل غير مباشر.

فمثلاً، تساعد بعض الأطعمة عالية السعرات الحرارية على النوم وتجعلنا نشعر بالشبع،
وبصرف النظر عن التأثير النفسي الذي يمكن أن يعززه حساب السعرات الحرارية، إلا أن النقطة المهمة
تكمن في فكرة أن ليس كل السعرات الحرارية متساوية ولا ينبغي اعتبارها مصادر طاقة متساوية.

لتوضيح ذلك، ضع في اعتبارك 500 سعرة حرارية من الحلويات والبسكويت يقابلها 500 سعرة حرارية من الدجاج والأفوكادو.

على الرغم من أن كلاهما يحتوي على العدد ذاته من السعرات الحرارية،
إلا أننا نكتسب العديد من الفيتامينات والمعادن والألياف بتناول الدجاج والأفوكادو.

والحصول على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن المتنوعة في نظامنا الغذائي يساهم بدوره في الحصول على نوم جيد،
مما له تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على وزننا.

بالإضافة إلى أن الكمية العالية من البروتين ستجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول
وبالتالي تقلل من الرغبة الشديدة لتناول الطعام خلال باقي اليوم.

وإذا تمكنا من خفض الشعور بالجوع بمرور الوقت،
فمن المرجح أن نفقد الوزن ومن ثم نحافظ على ثباته.

مثال آخر، تناول الكثير من الكربوهيدرات المكررة، مثل الكعك أو الخبز الأبيض،
يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وتعزيز تخزين الدهون.

وعلى المدى القصير، يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى الشعور بانخفاض الطاقة
وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية.

أما على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم باستمرار
إلى مقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع 2″.

تنويه:

وختاماً، يجب التنويه إلى أن كل شخص بين البشر له نظام جسم فريد وطبيعة خاصة،
سواءً على الصعيد الجسدي أو النفسي، ولذا فإن حساب السعرات الحرارية يمكن أن يعمل مع بعض الأشخاص،
إلا أنه ليس القاعدة العامة والناجحة بالنسبة للجميع، وهذا ما يهدف المقال إلى توضيحه.