رغم الاعتقاد السائد بأنها رمز للكسل، القيلولة تعود بفوائد كبيرة على حياتنا وصحتنا

رغم الاعتقاد السائد بأنها رمز للكسل، القيلولة تعود بفوائد كبيرة على حياتنا وصحتنا

لطالما نظر الناس إلى القيلولة على أنها رمزاً للكسل، لكن في الواقع يجهل الكثير منهم بأنها وظيفة جسديّة أساسيّة
تعمل على تحسين ذاكرتنا وإبداعنا وتعاطفنا وقدراتنا على حل المشكلات.

يقول علماء النوم إن المعيار الذهبي للصحة الجسديّة والعقليّة الجيّدة هو الحرص على حصولك
على ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم كل يوم، وليس بالضرورة أن تكون متصلة في وقتٍ واحد.

قال Matthew Walker، أستاذ علم الأعصاب في جامعة California, Berkeley، ومؤلف كتاب “لماذا ننام؟”:
” إن الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في النوم ليلاً، لابد من أن يأخذوا قيلولة خلال النهار لكن بحذر،
فعلى الجميع تجنب القيلولة بعد الساعة الثالثة مساءً”.

وأضاف:
“إذا قمت بأخذ قيلولة متأخرة جداً في النهار، فهذا أشبه بتناولك وجبة خفيفة قبل الوجبة الرئيسية،
مما يعني أن هذه القيلولة ستزيل “جوعك أو توقك” للنوم ليلاً وستذهب النعاس المطلوب”.

أما بالنسبة للمدة المثالية للقيلولة، أجمع العلماء على أنها بين الـ 20 إلى 25 دقيقة.
ففي حال تجاوز هذه المدة سيدخل جسدك في دورة نوم أعمق تستمر لمدة 90 دقيقة تقريباً.
هذا يعني أنك عندما تستيقظ ستعاني من “خمول النوم” أو الترنح.

بدوره Colin Espie، أستاذ طب النوم بجامعة أكسفورد، يوصي بقيلولة “الكافيين”، التي تشمل شرب القهوة قبل النوم،
والتي ستساعدك على الاستيقاظ فوراً وبنشاط بعد انقضاء 20 دقيقة أي فترة القيلولة. وأكثر من يُنصح بقيلولة “الكافيين” هم السائقون الذين يحتاجون لبعض النوم أثناء قيادتهم على الطريق السريع،
لكن Espie حذّر من أن هذه القيلولة يجب أن تمارسها كإجراء طارئ فقط وفي حال الضرورة.

وختاماً، إذا كنت قد شعرت بأهمية القيلولة وفائدتها بعد قراءتك للمقال، فمن المحتمل أنك محروم من النوم الجيد،
ويجب أن تتأكد من حصولك على قسطٍ كافٍ من النوم ليلاً أولاً ثم الالتجاء لإدخال قيلولة منتظمة إلى نظام حياتك اليومي.