هل أنت جاهز لترك عملك؟ فيما يلي بعض الأسئلة التي يجب أن تطرحها على نفسك أولاً

هل أنت جاهز لترك عملك؟ فيما يلي بعض الأسئلة التي يجب أن تطرحها على نفسك أولاً..

في المملكة المتحدة، وعلى مستوى العالم، تشير الدراسات الاستقصائية إلى أن أعداداً كبيرة من الأشخاص يفكرون يومياً في ترك وظائفهم، حيث وجد بحث أجرته شركة برمجيات الموارد البشرية Personio أن 38٪ من المستجيبين كانوا يخططون للاستقالة بين 6 إلى 12 شهر المقبل.

وسواءً كان ذلك بسبب تغيّر حصل في أولويّاتهم خلال الوباء أو لمجرد رغبة في التغيير،
فقد غادر الكثير من الأشخاص وظائفهم بالفعل أو لا زال البعض يفكر في مدى صحة قراره بالمغادرة.

ولكن كيف يمكنك أن تعرف ما إذا كنت في حاجة ماسّة لتغيير عملك، أو أن ما تفكر به هو مجرد تشتت لا طائل منه؟!

إليك عدة أسئلة جرّب أن تسألها لنفسك وستساعدك في فهم أفكارك وضمان مستقبلك.

هل يجب أن أفكر في البقاء؟

إذا كان عملك يسبب لك أعباء نفسيّة أو جسدية كبيرة، (ربما بسبب التنمر أو الإرهاق الشديد)
فقد يكون عليك الإقلاع الفوري عنه، أي إذا كان الأمر يبدو وكأنه مسألة حفاظ على الذات، وهو أمر محوري
حول شعورك كإنسان، فمن المرجح أن عليك اتخاذ هذا القرار، وإلا فسيكون لذلك تأثير سلبي متزايد على صحتك.

كيف وصلت الى هنا؟

التفكير في خطواتك التالية، يمكن أن يساعدك في تصغير الرؤية. لماذا توليت هذه الوظيفة؟
ما هو مسار حياتك المهنية حتى الآن؟

يمكن أن يساعد التفكير في ماضيك في اختيار موقفك الحالي من منظوره الصحيح ووضع مخطط لمستقبلك،
إذا كان ذلك فقط من خلال التأكيد على وكالتك الخاصة. يقول عالم النفس Lee Chambers:
“إدراكك بأنها ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها خطوة في حياتك المهنية يمكن أن يجعلك تشعر بأن خطواتك المستقبليّة أقل صعوبة”.

منذ متى وأنا أشعر بهذه الطريقة؟

قد يساعدك التفكير في الوقت الذي كنت فيه سعيداً سابقاً في العمل،
فإذا كان شعورك بعدم الرضا ظهر مؤخراً على سبيل المثال، منذ فبراير 2020، فهناك احتمال كبير بأن يكون معظم ذلك مرتبط بالوباء”، كما يقول “تشامبرز”، نظراً لأن المستقبل لا يزال غير مؤكد،
فقد تكون رغبتك في المغادرة مرتبطة برغبتك في ممارسة بعض السيطرة على حياتك، لكن تغيير الوظيفة لن يؤدي في الواقع إلى تغيير الوضع لأفضل مما هو عليه.

يجدر بك التفكير أيضاً فيما إذا كنت تعاني عدة ضغوطات أم لا. إذا كان الأمر كذلك،
فتحدث إلى مديرك بشأن أخذ إجازة لبعض الوقت.

ما الذي أخطط لفعله حقاً؟؟

يمكن أن يكون هذا هو السؤال الأصعب للإجابة. لا يكفي أن تفكر في منغصّات مهنتك الحالية،
أو أن تفكر في الوظيفة التي تحلم بها، أو حتى شغفك، فكما يقول Tweddell.
“أهم سؤال يمكنك أن تستفيد من إجابته هو كيف تريد أن تعيش وكيف تريد أن تكون، في معظم الأحيان لا نفكر في قيمنا بما فيه الكفاية، ولكن نبقى في مكاننا لمجرد صراع الحياة ومحاولة العيش،
لذا يجب أن يكون تغيير مهنتنا وتغيير الحياة أكثر من مجرد ترك عمل وانتظار غيره “.

ما رأي عائلتي وأصدقائي؟!

يمكن أن تساعدك قائمة الأشخاص الموثوقين بالنسبة لك على فهم تفكيرك ودفعك نحو اتخاذ القرار الصحيح.
يقول تشامبرز:
“غالباً ما يرى أحبائنا فينا أشياء لا نراها في أنفسنا، مما يساعد حقاً في اتخاذ قرار حكيم والبحث عن وظائف مستقبلية تناسبنا”.
على العكس من ذلك، من الصعب إجراء تغيير كبير في الحياة دون دعم المقربين إليك، خاصةً إذا كانت هناك ضغوط مالية.

ما الذي سأخسره إذا استقلت؟

إن التغيير يعني حتماً مسؤولية متساوية القدر سواء بالقبول أو الرفض،
لذا يجب أن تكون واضحاً مع نفسك في إدراكك للأشياء التي ستضطر للتخلي عنها،
(الأصدقاء، الفوائد، الاستقرار، قرب العمل من المنزل، روتين مألوف..) وعندها ستعرف ما إذا كنت مستعداً حقاً للتخلي عنها أم لا. فمن يقوم بهذه الخطوة يجب أن تكون لديه عيون مفتوحة على مصراعيها (الإيجابي والسلبي).

ما الذي يمكنني كسبه في حال مغادرتي؟

يقول تشامبرز: “غالباً ما نسرع في قول ما لا نحبه، هذا السؤال يسبر الناس في اتجاه مختلف،
وتقول أماندا روبن من شركة Bijou Recruitment، عليك التفكير في هذا خاصةً إذا كنت تعمل مع صاحب العمل الخاص بك لفترة طويلة. كثيراً ما يأتي الناس إليّ لأنهم لا يشعرون بالتقدير،
إذا تم تجاوزك مراراً وتكراراً في زيادات الرواتب أو الترقيات، فربما عليك حقاً اللجوء لوظيفة جديدة،
فلقد تبين أيضاً أن الانتقال إلى شركة جديدة من المتوقع أن يؤدي لزيادة راتبك أكثر بكثير من الزيادات التي تتوقعها في الوظيفة الحالية ولا تتحقق.

وفي الختام وبصورة عامة، لابد أن تكون صادقاً جداً مع نفسك خلال تفكيرك بهذا القرار،
كلما زاد صدقك ودقتك في معرفة أسبابك ودوافعك، زاد وضوح وصحة القرار الذي ستحصل عليه. لا تفكر فقط في دورك ومسؤولياتك،
بل فكر أيضاً في المشروعات المعينة، والأجور، وإمكانية التقدم، وثقافة مكان العمل، وأعباءه، والزملاء، وقيم الشركة وأي عمليات إعادة هيكلة أو عمليات استحواذ حديثة.

وكوسيلة مساعدة تقترح Eleanor Tweddell ، مؤسسة استشارات التدريب تدوين كل فكرة وشعور لديك حول وظيفتك لمدة 10 أيام قبل شروعك في تنفيذ القرار.